مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ﴾ بمحمد ﷺ ﴿مّنْ أَهْلِ الكتاب﴾ أي اليهود والنصارى، وأهل الرجل أخص الناس به، وأهل الإسلام من يدين به ﴿والمشركين﴾ عبدة الأصنام ﴿مُنفَكّينَ﴾ منفصلين عن الكفر، وحذف ؛ لأن صلة «الذين » تدل عليه ﴿حتى تَأْتِيَهُمُ البينة﴾ الحجة الواضحة، والمراد محمد ﷺ، يقول : لم يتركوا كفرهم حتى يبعث محمد ﷺ، فلما بعث أسلم بعض، وثبت على الكفر بعض.