صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿لم يكن الذين كفروا﴾ بالله تعالى وكذبوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بعد بعثته. ﴿من أهل الكتاب﴾ وهم اليهود الذين كانوا حول المدينة. ﴿والمشركين﴾ وهم عبدة الأصنام من العرب. ﴿منفكين﴾ مزايلين ما كانوا عليه قبل بعثته من الوعد باتباع الحق والإيمان به متى بعث.
﴿حتى تأتيهم البينة﴾ أي إلى أن بعث ؛ فانفكوا عما كانوا عليه، وافتقروا في أمره. وكان اليهود يستفتحون على المشركين ويقولون : اللهم افتح علينا وانصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان. وذلك لما يجدونه في التوراة والإنجيل من نعوته وأمارت بعثته. وكان المشركون يسمعون ذلك منهم ؛ فاعتقدوا صحته حتى سمى بعضهم ولده محمدا رجاء أن يكون هو النبي الموعود. وكانوا يسألون اليهود عنه قبل بعثته هل هو النبي الموعود ؟ و " البينة " هو محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه مبين للحق، وحجة ناطقة به، ظاهرة الدلالة على صدقه ؛ لما جرى على يديه من المعجزات الباهرة، ولما جاء به من القرآن، وهو أكبر معجزة وأبينها، وأقواها وأدومها. وقد بين الله ذلك بقوله :﴿رسول من الله﴾
﴿لم يكن الذين كفروا﴾ بالله تعالى وكذبوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بعد بعثته. ﴿من أهل الكتاب﴾ وهم اليهود الذين كانوا حول المدينة. ﴿والمشركين﴾ وهم عبدة الأصنام من العرب. ﴿منفكين﴾ مزايلين ما كانوا عليه قبل بعثته من الوعد باتباع الحق والإيمان به متى بعث.
﴿حتى تأتيهم البينة﴾ أي إلى أن بعث ؛ فانفكوا عما كانوا عليه، وافتقروا في أمره. وكان اليهود يستفتحون على المشركين ويقولون : اللهم افتح علينا وانصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان. وذلك لما يجدونه في التوراة والإنجيل من نعوته وأمارت بعثته. وكان المشركون يسمعون ذلك منهم ؛ فاعتقدوا صحته حتى سمى بعضهم ولده محمدا رجاء أن يكون هو النبي الموعود. وكانوا يسألون اليهود عنه قبل بعثته هل هو النبي الموعود ؟ و " البينة " هو محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه مبين للحق، وحجة ناطقة به، ظاهرة الدلالة على صدقه ؛ لما جرى على يديه من المعجزات الباهرة، ولما جاء به من القرآن، وهو أكبر معجزة وأبينها، وأقواها وأدومها. وقد بين الله ذلك بقوله :﴿رسول من الله﴾