بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب﴾ يعني : اليهود والنصارى ﴿والمشركين﴾ يعني : عبدة الأوثان ﴿مُنفَكّينَ﴾ يعني : غير منتهين عن كفرهم، وعن قولهم الخبيث ﴿حتى تَأْتِيَهُمُ البينة﴾ يعني : حتى أتاهم البيان، فإذا جاءهم البيان، فريق منهم انتهوا وأسلموا، وفريق ثبتوا على كفرهم. ويقال : لم يزل الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، حتى وجب في الحكمة علينا في هذا الحال إرسال الرسول إليهم. ويقال : معناه لم يكونوا منتهين عن الكفر، حتى أتاهم الرسول والكتاب، فلما آتاهم الكتاب والرسول، تابوا ورجعوا عن كفرهم، وهم مؤمنو أهل الكتاب، والذين أسلموا من مشركي العرب. وقال قتادة :﴿البينة﴾ أراد به محمداً ﷺ، وقال القتبي :﴿مُنفَكّينَ﴾ أي : زائلين، يقال : لا أنفك من كذا، أي : لا أزول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى