الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ﴾ وفي حرف ابن مسعودٍ :( لَمْ يَكُنِ المُشْرِكُونَ وَأَهْلُ الكِتَابِ مُنْفَكِّينَ ).
وقوله تعالى :﴿مُنْفَكِّينَ﴾ معناه : مُنْفَصِلِينَ متفرقينَ، تقول : انْفَكَّ الشيءُ عن الشيء ؛ إذا انفصلَ عنه، وأمَّا انفك التي هي مِنْ أخواتِ «كَانَ » فلا مَدْخَلَ لَها هنا، قال مجاهد وغيره : لَمْ يَكُونُوا مُنْفَكِّينَ عن الكفرِ والضلالِ حتى جَاءَتْهُم البينةُ، وأوقَعَ المستقبلَ موقِعَ الماضي في ( تأتيهم )، والبيناتُ : محمَّد ﷺ وشرْعُهُ، قال الثعلبيُّ : و﴿المشركين﴾ يعني : من العربِ وهم عَبَدةُ الأوثانِ، انتهى. وقال الفراء وغيره : لم يكونوا منفكِّينَ عَنْ معرفةِ صحةِ نبوةِ محمدٍ ﷺ والتَّوَكُّفِ لأمره حتى جاءتهم البينةُ فَتَفَرَّقُوا عند ذلك، ويتَّجِهُ في معنى الآيةِ قولٌ ثالثٌ بارعُ المعنى ؛ وذلك أَنْ يكونَ المرادُ : لَمْ يَكُنْ هؤلاءِ القومُ منفكينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَظَرِهِ لَهُمْ حَتَّى يبعثَ إليهمْ رَسُولاً ؛ تقومُ عليهم به الحجةُ، وتتمُّ عَلى مَنْ آمن بهِ النعمةُ، فكأَنَّه قَالَ : ما كانوا لِيُتْرَكُوا سُدًى.
وقوله تعالى :﴿مُنْفَكِّينَ﴾ معناه : مُنْفَصِلِينَ متفرقينَ، تقول : انْفَكَّ الشيءُ عن الشيء ؛ إذا انفصلَ عنه، وأمَّا انفك التي هي مِنْ أخواتِ «كَانَ » فلا مَدْخَلَ لَها هنا، قال مجاهد وغيره : لَمْ يَكُونُوا مُنْفَكِّينَ عن الكفرِ والضلالِ حتى جَاءَتْهُم البينةُ، وأوقَعَ المستقبلَ موقِعَ الماضي في ( تأتيهم )، والبيناتُ : محمَّد ﷺ وشرْعُهُ، قال الثعلبيُّ : و﴿المشركين﴾ يعني : من العربِ وهم عَبَدةُ الأوثانِ، انتهى. وقال الفراء وغيره : لم يكونوا منفكِّينَ عَنْ معرفةِ صحةِ نبوةِ محمدٍ ﷺ والتَّوَكُّفِ لأمره حتى جاءتهم البينةُ فَتَفَرَّقُوا عند ذلك، ويتَّجِهُ في معنى الآيةِ قولٌ ثالثٌ بارعُ المعنى ؛ وذلك أَنْ يكونَ المرادُ : لَمْ يَكُنْ هؤلاءِ القومُ منفكينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَظَرِهِ لَهُمْ حَتَّى يبعثَ إليهمْ رَسُولاً ؛ تقومُ عليهم به الحجةُ، وتتمُّ عَلى مَنْ آمن بهِ النعمةُ، فكأَنَّه قَالَ : ما كانوا لِيُتْرَكُوا سُدًى.