التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين : أهل الكتاب والمشركين، وذكر أن جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول الله ﷺ، ومعنى منفكين منفصلين، ثم اختلف في هذا الانفصال على أربعة أقوال :
أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة لتقوم عليهم الحجة.
الثاني : لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد ﷺ حتى بعثه الله.
الثالث : اختاره ابن عطية، وهو لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته حتى يبعث الله إليهم رسولا يقيم عليهم الحجة.
الرابع : وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمدا ﷺ، فقامت عليهم الحجة ؛ لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا، فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا، كقولك : لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا.
أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة لتقوم عليهم الحجة.
الثاني : لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد ﷺ حتى بعثه الله.
الثالث : اختاره ابن عطية، وهو لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته حتى يبعث الله إليهم رسولا يقيم عليهم الحجة.
الرابع : وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمدا ﷺ، فقامت عليهم الحجة ؛ لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا، فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا، كقولك : لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا.