الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن ماجه قال : حدّثنا يعقوب بن يوسف القروي قال : حدّثنا القاسم بن الحكم قال : حدّثنا عبيد الله بن الوليد قال : حدّثنا عطية عن أبي سعيد قال :" لمّا نزلت هذه الآية ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ تغيّر لون رسول الله ﷺ وعرق في وجهه حتى اشتدّ على أصحابه ما رأوا من حاله فانطلق بعضهم إلى عليّ رضي الله عنه فقالوا : يا علي لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي الله ﷺ فجاء عليّ فاحتضنه من خلفه ثمّ قبَّل بين عاتقيه ثمّ قال : يا نبي الله بأبي أنت وأُمّي ما الذي حدث اليوم وما الذي غيّرك ؟ قال :" جاء جبريل ( عليه السلام ) فأقرأني هذه الآية :﴿كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً * وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قلت : فكيف يجاء بها ؟
قال :" يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع، ثمّ تعرض لي جهنّم فتقول : ما لي وما لك يا محمّد فقد حرّم الله لحمك ودمك عليّ، فلا يبقى أحد إلاّ قال : نفسي نفسي وأنّ محمّداً يقول : أُمّتي أُمّتي، فيقول الله سبحانه إلى الملائكة : ألا ترون الناس يقولون : ربِّ نفسي نفسي وأنّ محمّد يقول : أُمّتي أُمّتي ؟ ".
وقال عبد الله بن مسعود ومقاتل في هذه الآية : تقاد جهنّم بسبعين ألف زمان كلّ زمام بيد سبعين ألف ملك، لها تغيّظ وزفير حتّى تنصب على يسار العرش.
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى