التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وجيء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ أى : وأحضرت جهنم وظهرت وبرزت للكافرين والفاسقين يوم القيامة، يوم تدك الأرض دكا.
وقوله :﴿يَوْمَئِذٍ﴾ منصوب بقوله ﴿وجئ﴾. وقوله ﴿جهنم﴾ قائم مقام الفاعل.
روى الإِمام مسلم فى صحيحه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ : " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها.. ".
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أى : فى هذا اليوم العسير، وهو يوم القيامة - وهو بدل من قوله - تعالى - :﴿إِذَا دُكَّتِ الأرض﴾ - ﴿يَتَذَكَّرُ الإنسان﴾ أى : يتذكر ما فرط منه من ذنوب، وما ارتكبه من سيئات، وما وقع فيه من كفر وفسوق عن أمر ربه.
﴿وأنى لَهُ الذكرى﴾ أى : ومن أين له الانتفاع بهذا التذكر، لأنه تذكر قد جاء فى غير وقت الانتفاع به، وهو وقت الحساب على الأعمال، لا وقت التوبة من السيئ منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى