بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وجيء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ تحضر وتدنو من الكفار، وروي عن عبد الرحمن بن حاطب قال : كنا جلوساً عند كعب يذكّرنا، فجاء عمر رضي الله عنه، فجلس ناحيته وقال : ويحك يا كعب خوّفنا، فقال كعب : إن جهنم لتقرب يوم القيامة، لها زفير وشهيق، حتى إذا قربت ودنت، زفرت زفرة، لا يبقى نبي ولا صديق، إلا وهو يخر ساقطاً على ركْبتيه. فيقول : اللهم لا أسألك اليوم إلا نفسي، ولو كان لك يا ابن الخطاب عمل سبعين نبياً، لظننت أن لا تنجو. فقال عمر رضي الله عنه : والله إن الأمر لشديد.
ثم قال :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان﴾ يعني : يتعظ الكافر ﴿وأنى لَهُ الذكرى﴾ يعني : من تنفعه العظة، ويقال : يومئذ يتذكر الإنسان، يعني : يظهر الإنسان التوبة، يعني : أين له التوبة، يعني : كيف تنفعه التوبة يومئذ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى