الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وجاىء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ كقوله :﴿وَبُرّزَتِ الجحيم﴾ [النازعات: ٣٦] وروي : أنها لما نزلت تغير وجه رسول الله ﷺ وعرف في وجهه حتى اشتدّ على أصحابه، فأخبروا علياً رضي الله عنه، فجاء فاحتضنه ومن خلفه وقبله بين عاتقيه ؛ ثم قال : يا نبيّ الله، بأبي أنت وأمي ما الذي حدث اليوم، ما الذي غيَّرك ؟ فتلا عليه الآية. فقال علي : كيف يجاء بها ؟ قال :" يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع " أي : يتذكر ما فرّط فيه، أو يتعظ ﴿وأنى لَهُ الذكرى﴾ ومن أين له منفعة الذكرى ؟ لا بد من تقدير حذف المضاف، وإلا فبين : يوم يتذكر، وبين ﴿وأنى لَهُ الذكرى﴾ تناف وتناقض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى