تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين يبايعونك ) هذا في البيعة يوم الحديبية. وقد كانوا بايعوه على ألا يفروا، وفي رواية : بايعوه على الموت.
وقوله :( إنما يبايعون الله ) أي : من أخذ العهد منك فقد أخذ العهد مني، ومن بايعك فقد بايعني. وعن بعضهم : من دخل في الإسلام فقد بايع الله، وهو معنى قوله :( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم. . . )(١) الآية.
وقوله :( يد الله فوق أيديهم ) أي : يد الله في النصرة والمنة عليهم فوق أيديهم بالطاعة لك. ويقال معناه : يد الله في الوفاء بقوله ( فوق أيديهم ) في الوفاء بعهدهم ويقال : إحسان الله تعالى إليهم فوق إحسانهم إليك بالنصرة، ومنة الله عليهم فوق منتهم عليك في قبول ما جئت به.
وقوله :( فمن نكث ) أي : من نقض العهد.
وقوله :( فإنما ينكث على نفسه ) أي : وبال نقض عهده عليه. ويقال : إن الآية نزلت في الجد بن قيس، وكان من المنافقين، فلما بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم مع أصحابه بيعة الرضوان اختبأ تحت إبط بعير ولم يبايع. ومعنى النكث :[ هو ](٢) الترك.
وقوله :( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) أي : كثيرا.
١ - التوبة : ١١١..
٢ - في (( الأصل )) : وهو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى