تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ولما قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم :" إنا نخشى ألا يفي المشركون بشرطهم فعند ذلك تبايعوا على أن يقاتلوا، ولا يفروا يقول : الله رضي عنهم لبيعتهم. ﴿إن الذين يبايعوك﴾ يوم الحديبية تحت الشجرة في الحرم، وهي بيعة الرضوان، كان المسلمون يومئذ ألفا وأربع مائة رجل، فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن يقاتلوا ولا يفروا من العدو، فقال :﴿إنما يبايعون الله يد الله﴾ بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير ﴿فوق أيديهم﴾ حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نبايعك على ألا نفر ونقاتل فاعرف لنا ذلك ﴿فمن نكث﴾ بالبيعة ﴿فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عهد عليه الله﴾ من البيعة ﴿فسيؤتيه﴾ في الآخرة ﴿أجرا﴾ يعني جزاء ﴿عظيما﴾ آية يعني في الجنة نصيبا وافرا.