الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾ يا محمّد بالحديبية على أن لا يفروا ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾.
أخبرنا ابن منجويه، حدّثنا ابن حبش المقري، حدّثنا محمّد بن عمران، حدّثنا أبو عبد الله المخزومي، حدّثنا سفيان بن عينية، عن " عمرو بن دينار إنّه سمع جابراً يقول : كنّا يوم الحديبية ألف وأربعمائة، فقال لنا رسول الله ﷺ " أنتم اليوم خير أهل الأرض " قال : وقال لنا جابر : لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة، وقال : بايعنا رسول الله تحت السمّرة على الموت على أن لا نفرّ، فما نكث أحد منّا البيعة، إلاّ جد بن قيس وكان منافقاً، اختبأ تحت أبط بعيره، ولم يسر مع القوم. ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ قال ابن عبّاس :﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء لما وعدهم من الخير ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالوفاء.
وقال السدي :﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ وذلك إنّهم كانوا يأخذون بيد رسول الله ﷺ ويبايعونه، و ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ عند المبايعة.
وقال الكلبي : معناه نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البيعة، وقال ابن كيسان : قوّة الله ونصرته فوق قوّتهم ونصرتهم.
﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ يعني البيعة ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ عليه وباله ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ﴾ قرأ أهل العراق ( بالياء )، وغيرهم ( بالنون ).
﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ وهو الجنّة ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾ قال ابن عبّاس ومجاهد : يعني أعراب غفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع، وأسلم، والديك، وذلك أنّ النبيّ ﷺ حين أراد المسير إلى مكّة عام الحديبية معتمراً استنفر من حول المدينة من الأعراب، وأهل البوادي ليخرجوا معه حذراً من قريش أن يعرضوا له بحرب ويصدّوه عن البيت، وأحرم هو ﷺ وساق معه الهدي ليعلم النّاس أنّه لا يريد حرباً، فتثاقل عنه كثير من الأعراب، وقالوا : نذهب معه إلى قوم، قد جاؤوه، فقتلوا أصحابه، فنقاتلهم، فتخلّفوا عنه. واعتلُّوا بالشغل، فأنزل الله تعالى :﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾
أخبرنا ابن منجويه، حدّثنا ابن حبش المقري، حدّثنا محمّد بن عمران، حدّثنا أبو عبد الله المخزومي، حدّثنا سفيان بن عينية، عن " عمرو بن دينار إنّه سمع جابراً يقول : كنّا يوم الحديبية ألف وأربعمائة، فقال لنا رسول الله ﷺ " أنتم اليوم خير أهل الأرض " قال : وقال لنا جابر : لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة، وقال : بايعنا رسول الله تحت السمّرة على الموت على أن لا نفرّ، فما نكث أحد منّا البيعة، إلاّ جد بن قيس وكان منافقاً، اختبأ تحت أبط بعيره، ولم يسر مع القوم. ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ قال ابن عبّاس :﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء لما وعدهم من الخير ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالوفاء.
وقال السدي :﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ وذلك إنّهم كانوا يأخذون بيد رسول الله ﷺ ويبايعونه، و ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ عند المبايعة.
وقال الكلبي : معناه نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البيعة، وقال ابن كيسان : قوّة الله ونصرته فوق قوّتهم ونصرتهم.
﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ يعني البيعة ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ عليه وباله ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ﴾ قرأ أهل العراق ( بالياء )، وغيرهم ( بالنون ).
﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ وهو الجنّة ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾ قال ابن عبّاس ومجاهد : يعني أعراب غفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع، وأسلم، والديك، وذلك أنّ النبيّ ﷺ حين أراد المسير إلى مكّة عام الحديبية معتمراً استنفر من حول المدينة من الأعراب، وأهل البوادي ليخرجوا معه حذراً من قريش أن يعرضوا له بحرب ويصدّوه عن البيت، وأحرم هو ﷺ وساق معه الهدي ليعلم النّاس أنّه لا يريد حرباً، فتثاقل عنه كثير من الأعراب، وقالوا : نذهب معه إلى قوم، قد جاؤوه، فقتلوا أصحابه، فنقاتلهم، فتخلّفوا عنه. واعتلُّوا بالشغل، فأنزل الله تعالى :﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾