إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿إنما يبايعون الله﴾ هي بيعة الرضوان، على أن ينصروا ولا يفروا(١). و سميت بيعة لقوله :﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ (٢).
ولأنها في تواجب الجنة بالشهادة كالبيع.
﴿يد الله﴾ أي في الثواب.
﴿فوق أيديهم﴾ في النصر. أو منه الله عليهم بالهداية فوق طاعتهم. أو عقد الله في هذه البيعة فوق عقدهم، لأنهم بايعوا الله ببيعة نبيه(٣).
١ في أ تنصروا ولا تفروا..
٢ سورة التوبة : الآية ١١١..
٣ ذكر هذه التأويلات الزجاج في معانيه ج٥ ص٢٢، و الألوسي في روح المعاني ج٢٦ ص ٩٧.
وعقب عليها بقوله :(وكل ذلك تأويلات ارتكبها الخلف.. ثم قال : و السلف يمرون الآية كما جاءت مع تنزيه الله عز وجل عن الجوارح و صفات الأجسام، و كذلك يفعلون في جميع المتشابهات). وقال ابن كثير: "أي: هو حاضر معهم يسمع أقوالهم و يرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم و ظواهرهم، فهو تعالى هو المبايع بواسطة رسول الله ﷺ كقوله تعالى :﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾" تفسير ابن كثير ج٤ ص١٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى