بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ﴾ يعني : يوم الحديبية تحت الشجرة، وهي بيعة الرضوان، قال الكلبي : بايعوا تحت الشجرة، وهي شجرة السَّمرة، وهم يومئذٍ ألف وخمسمائة وأربعون رجلاً. وروى هشام عن محمد بن الحسن قال : كانت الشجرة أم غيلان. ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله﴾ يعني : كأنهم يبايعون الله، لأن النبي ﷺ إنما بايعهم بأمر الله تعالى. ويقال :﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله﴾ أي : لأجله، وطلب رضاه.
ثم قال :﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني : يد الله بالنصرة، والغلبة، والمغفرة، ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالطاعة. وقال الزجاج :﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه. أحدها ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالوفاء، ويحتمل ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالثواب، فهذان وجهان جاءا في التفسير، ويحتمل أيضاً ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ في المِنَّة عليهم، وفي الهداية فوق أيديهم في الطاعة.
﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ يعني : نقض العهد، والبيعة ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ﴾ يعني : عقوبته على نفسه. ﴿وَمَنْ أوفى بِمَا عاهد عَلَيْهِ الله﴾ قرأ حفص : برفع الهاء. أي : وفى بما عاهد عليه من البيعة، فيتم ذلك مع رسول الله ﷺ يعني : أوفى بما عاهد الله عليه من البيعة، والتمام في ذلك مع رسول الله ﷺ.
﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ في الجنة. قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر :﴿فَسَنُؤْتِيهِ﴾ بالنون. والباقون : بالياء. وكلاهما يرجع إلى معنى واحد. يعني : سيؤتيه الله ثواباً عظيماً.
ثم قال :﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني : يد الله بالنصرة، والغلبة، والمغفرة، ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالطاعة. وقال الزجاج :﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه. أحدها ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالوفاء، ويحتمل ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ بالثواب، فهذان وجهان جاءا في التفسير، ويحتمل أيضاً ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ في المِنَّة عليهم، وفي الهداية فوق أيديهم في الطاعة.
﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ يعني : نقض العهد، والبيعة ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ﴾ يعني : عقوبته على نفسه. ﴿وَمَنْ أوفى بِمَا عاهد عَلَيْهِ الله﴾ قرأ حفص : برفع الهاء. أي : وفى بما عاهد عليه من البيعة، فيتم ذلك مع رسول الله ﷺ يعني : أوفى بما عاهد الله عليه من البيعة، والتمام في ذلك مع رسول الله ﷺ.
﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ في الجنة. قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر :﴿فَسَنُؤْتِيهِ﴾ بالنون. والباقون : بالياء. وكلاهما يرجع إلى معنى واحد. يعني : سيؤتيه الله ثواباً عظيماً.