الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ﴾ : يريد في بيعة الرضوان، وهي بيعة الشجرة، حين أخذ رسول اللَّه ﷺ الأهبة لقتال قريش، لِمَا بَلَغَهُ قتل عثمانَ بن عفانَ، رسولِهِ إليهم، وذلك قبل أن ينصرفَ من الحُدَيْبِيَّةِ، وكان في ألف وأربعمائة، وبايعهم ﷺ على الصبر المتناهي في قتال العَدُوّ إلى أقصى الجهد حتى قال سَلَمَةُ بن الأكوع وغيره : بايعنا رسولَ اللَّه ﷺ على الموت، وقال عبد اللَّه بن عمر، وجابر بن عبد اللَّه : بايعنا رسول اللَّه ﷺ على أَلاَّ نَفِرّ، والمبايعة في هذه الآية مُفَاعَلَةٌ من البيع ؛ لأنَّ اللَّه تعالى اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأَنَّ لهم الجنة، ومعنى :﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله﴾ أَنَّ صفقتهم إنما يمضيها ويمنح الثمن اللَّه تعالى.
( ت ) : وهذا تفسير لا يَمَسُّ الآية، ولا بُدَّ، وقال الثعلبيُّ : إنما يبايعون اللَّه أي : أخذك البيعة عليهم عقد اللَّه عليهم، انتهى. وهذا تفسير حسن.
وقوله تعالى :﴿يَدُ الله﴾ قال جمهور المتأولين :( اليد ) بمعنى النعمة، إذْ نعمة اللَّه في نفس هذه المبايعة لما يستقبل من محاسنها ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ : التي مَدُّوها لبيعتك، وقيل : المعنى : قُوَّةُ اللَّه فوقَ قُوَاهُمْ في نصرك.
( ت ) : وقال الثعلبيُّ :﴿يد اللَّه فوق أيديهم﴾ أي : بالوفاء والعهد، وقيل : بالثواب، وقيل : يد اللَّه : في المِنَّةِ عليهم فوق أيديهم : في الطاعة عند المبايعة، وهذا حَسَنٌ قريب من الأول.
وقوله تعالى :﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ أي : فَمَنْ نقض هذا العهد، فإنما يجني على نفسه، و ﴿مَنْ أَوفى بما عاهد عليه اللَّهَ فسنؤتيه أجراً عظيماً﴾ وهو الجنة.
( ت ) : وهذا تفسير لا يَمَسُّ الآية، ولا بُدَّ، وقال الثعلبيُّ : إنما يبايعون اللَّه أي : أخذك البيعة عليهم عقد اللَّه عليهم، انتهى. وهذا تفسير حسن.
وقوله تعالى :﴿يَدُ الله﴾ قال جمهور المتأولين :( اليد ) بمعنى النعمة، إذْ نعمة اللَّه في نفس هذه المبايعة لما يستقبل من محاسنها ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ : التي مَدُّوها لبيعتك، وقيل : المعنى : قُوَّةُ اللَّه فوقَ قُوَاهُمْ في نصرك.
( ت ) : وقال الثعلبيُّ :﴿يد اللَّه فوق أيديهم﴾ أي : بالوفاء والعهد، وقيل : بالثواب، وقيل : يد اللَّه : في المِنَّةِ عليهم فوق أيديهم : في الطاعة عند المبايعة، وهذا حَسَنٌ قريب من الأول.
وقوله تعالى :﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ أي : فَمَنْ نقض هذا العهد، فإنما يجني على نفسه، و ﴿مَنْ أَوفى بما عاهد عليه اللَّهَ فسنؤتيه أجراً عظيماً﴾ وهو الجنة.