زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾ يعني بيعة الرضوان بالحديبية. وعلى ماذا بايعوه ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنهم بايعوه على الموت، قاله عبادة بن الصامت.
والثاني : على أن لا يفروا، قاله جابر بن عبد الله. ومعناهما متقارب، لأنه أراد : على أن لا تفروا ولو متم. وسميت بيعة، لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة، وكان العقد مع رسول الله ﷺ، فكأنهم بايعوا الله عز وجل، لأنه ضمن لهم الجنة بوفائهم.
﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : يد الله في الوفاء فوق أيديهم. والثاني : يد الله في الثواب فوق أيديهم.
والثالث : يد الله عليهم في المنة بالهداية فوق أيديهم بالطاعة، ذكر هذه الأقوال الزجاج. والرابع : قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم، ذكره ابن جرير، وابن كيسان.
قوله تعالى :﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ أي : نقض ما عقده من هذه البيعة ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ أي : يرجع ذلك النقض عليه ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ﴾ من البيعة ﴿فسنؤتيه﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبان عن عاصم :﴿فسنؤتيه﴾ بالنون. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي : بالياء ﴿أجْراً عَظِيماً﴾ وهو الجنة. قال ابن السائب : فلم ينكث العهد منهم غير رجل واحد يقال له : الجد بن قيس، وكان منافقا.
أحدهما : أنهم بايعوه على الموت، قاله عبادة بن الصامت.
والثاني : على أن لا يفروا، قاله جابر بن عبد الله. ومعناهما متقارب، لأنه أراد : على أن لا تفروا ولو متم. وسميت بيعة، لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة، وكان العقد مع رسول الله ﷺ، فكأنهم بايعوا الله عز وجل، لأنه ضمن لهم الجنة بوفائهم.
﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : يد الله في الوفاء فوق أيديهم. والثاني : يد الله في الثواب فوق أيديهم.
والثالث : يد الله عليهم في المنة بالهداية فوق أيديهم بالطاعة، ذكر هذه الأقوال الزجاج. والرابع : قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم، ذكره ابن جرير، وابن كيسان.
قوله تعالى :﴿فَمَن نَّكَثَ﴾ أي : نقض ما عقده من هذه البيعة ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ أي : يرجع ذلك النقض عليه ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ﴾ من البيعة ﴿فسنؤتيه﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبان عن عاصم :﴿فسنؤتيه﴾ بالنون. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي : بالياء ﴿أجْراً عَظِيماً﴾ وهو الجنة. قال ابن السائب : فلم ينكث العهد منهم غير رجل واحد يقال له : الجد بن قيس، وكان منافقا.