التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والاستفهام فى قوله - تعالى - :﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾ للتقرير - أيضا - أى : لقد جعل الله - تعالى - مكر أصحابا الفيل وسعيهم لتخريب الكعبة، فى ﴿تَضْلِيلٍ﴾ أي : في تخسير وإبطال وتضييع، بأن تبرهم - سبحانه - تتبيرا، ودمرهم تدميرا.
والكيد : إرادة وقوع الإِضرار بالغير فى خفية، وسمى - سبحانه - ما فعله أبراهة وجيشه كيدا، مع أنهم جاءوا لهدم الكعبة جهارا نهارا.. لأنهم كانوا يضمرون من الحقد والحسد والعداوة لأهل مكة، أكثر مما كانوا يظهرونه، فهم - كما قال - تعالى - :﴿قَدْ بَدَتِ البغضآء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ..﴾ والمقصود بالتضليل هنا : التضييع والإِبطال. تقول : ضللت كيد فلان، إذا جعلته باطلا ضائعا.
والكيد : إرادة وقوع الإِضرار بالغير فى خفية، وسمى - سبحانه - ما فعله أبراهة وجيشه كيدا، مع أنهم جاءوا لهدم الكعبة جهارا نهارا.. لأنهم كانوا يضمرون من الحقد والحسد والعداوة لأهل مكة، أكثر مما كانوا يظهرونه، فهم - كما قال - تعالى - :﴿قَدْ بَدَتِ البغضآء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ..﴾ والمقصود بالتضليل هنا : التضييع والإِبطال. تقول : ضللت كيد فلان، إذا جعلته باطلا ضائعا.