محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ألم يجعل كيدهم في تضليل﴾ بيان إجمالي لما فعل بهم، أي لم يجعل كيدهم وسعيهم لتخريب الكعبة في تضييع وإبطال لما حاولوا، وتدميرهم أشد تدمير.
قال الرازي : اعلم أن الكيد هو إرادة مضرة بالغير على الخفية. ( إن قيل ) : لم سماه كيدا، وأمره كان ظاهرا، فإنه كان يصرح أنه يهدم البيت ؟ ( قلنا ) : نعم، لكن الذي كان في قلبه شر مما أظهر ؛ لأنه كان يضمر الحسد للعرب، وكان يريد صرف الشرف الحاصل لهم بسبب الكعبة منهم ومن بلدهم إلى نفسه وإلى بلدته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى