نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما وصف ملاقاتها لهم، وصف إلقاءهم فيها فقال :﴿وإذا ألقوا﴾ أي طرحوا طرح إهانة فجعلوا بأيسر أمر ملاقين ﴿منها﴾ أي النار ﴿مكاناً﴾ ووصفه بقوله :﴿ضيقاً﴾ زيادة في فظاعتها ﴿مقرنين﴾ بأيسر أمر، أيديهم إلى أعناقهم في السلاسل، أو حبال المسد، أو مع من أغواهم من الشياطين، والتقرين : جمع شيء إلى شيء في قرن وهو الحبل ﴿دعوا هنالك﴾ أي في ذلك الموضع البغيض البعيد عن الرفق ﴿ثبوراً﴾ أي هلاكاً عظيماً فيقولون : يا ثبوراه ! لأنه لا منادم لهم غيره، وليس بحضرة أحد منهم سواه ؛ قال ابن جرير : وأصل الثبر في كلام العرب الانصراف عن الشيء. فالمعنى حينئذ : دعوا انصرافهم عن الجنة إلى النار الذي تسببوا فيه بانصرافهم عن الإيمان إلى الكفر، فلم يكن لهم سمير إلا استحضارهم لذلك تأسفاً وتندماً،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى