محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة الفرقان في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة الفرقان

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيّقاً مّقَرّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً * لاّ تَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره : وإذا أُلقي هؤلاء المكذّبون بالساعة من النار مكانا ضيقا، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال دَعَوْا هُنالكَ ثُبُورا.
واختلف أهل التأويل في معنى الثّبور، فقال بعضهم : هو الوَيْل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَادْعُوا ثُبُورا كَثِيرا يقول : وَيْلاً.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورا وَاحِدَا يقول : لا تدعوا اليوم ويلاً واحدا، وادعوا ويلاً كثيرا.
وقال آخرون : الثبور الهلاك. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورا واحِدا الثبور : الهلاك.
قال أبو جعفر : والثبور في كلام العرب أصله انصراف الرجل عن الشيء، يقال منه : ما ثَبَرك عن هذا الأمر ؟ أي ما صرفك عنه. وهو في هذا الموضع دعاء هؤلاء القوم بالندم على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا والإيمان بما جاءهم به نبيّ الله ﷺ حتى استوجبوا العقوبة منه، كما يقول القائل : وا ندامتاه، واحسرتاه على ما فرّطت في جنب الله. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول في قوله : دَعَوْا هُنالكَ ثُبُورا أي هَلَكة، ويقول : هو مصدر من ثُبِرَ الرجل : أي أهلك، ويستشهد لقيله في ذلك ببيت ابن الزّبَعْرَي :
إذْ أُجارِي الشّيْطانَ فِي سَنَنِ الْغَيّ وَمَنْ مالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وتبين في كلامه، (وَزَفِيرًا)، وهو صوتها.
فإن قال قائل: وكيف قيل (سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا) والتغيظ: لا يسمع، قيل معنى ذلك: سمعوا لها صوت التغيظ من التلهب والتوقد.
حدثني محمود بن خداش، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، قال: ثنا أصبع بن زيد الوَرَّاقُ، عن خالد بن كثير، عن فديك، عن رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَقُولُ عَليَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا" قالوا: يا رسول الله، وهل لها من عين؟ قال: "أَلَمْ تَسْمَعُوا إلى قَوْلِ اللهِ (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) "... الآية.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر في قوله: (سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا) قال: أخبرني المنصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، قال: إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك ولا نبي إلا خر ترعد فرائضه حتى إن إبراهيم ليجثو على ركبتيه، فيقول: يا رب لا أسألك اليوم إلا نفسي!.
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن الرجل ليجر إلي النار، فتنزوي، وينقبض بعضها إلى بعض، فيقول لها الرحمن: ما لك؟ فتقول: إنه ليستجير مني! فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجر إلى النار، فيقول: يا رب ما كان هذا الظن بك؟ فيقول: ما كان ظنك؟ فيقول: أن تسعني رحمتك، قال: فيقول أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجرُّ إلى النار، فتشهق إليه النار شهوق البغلة إلى الشعير، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا ألقي هؤلاء المكذّبون بالساعة من النار مكانا ضيقا، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال (دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا).
واختلف أهل التأويل في معنى الثبور، فقال بعضهم: هو الويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس. في قوله: (وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا) يقول: ويلا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا) يقول: لا تدعوا اليوم ويلا واحدا، وادعوا ويلا كثيرا.
وقال آخرون: الثبور الهلاك.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا) الثبور: الهلاك.
قال أبو جعفر: والثبور في كلام العرب: أصله انصراف الرجل عن الشيء، يقال منه: ما ثبرك عن هذا الأمر: أي ما صرفك عنه، وهو في هذا الموضع دعاء هؤلاء القوم بالندم على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، والإيمان بما جاءهم به نبيّ الله ﷺ حتى استوجبوا العقوبة منه، كما يقول القائل: وا ندامتاه، وا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله: وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول في قوله: (دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا) أي هلكة، ويقول: هو مصدر من ثبر الرجل: أي أهلك، ويستشهد لقيله في ذلك ببيت ابن الزّبَعْرى:
إذ أُجاري الشَّيطَان في سَنَن الغيّ ومن مَال مَيْلَهُ مَثْبُورا (١)
وقوله: (لا تَدْعُوا الْيَوْمَ) أيها المشركون ندمًا واحدًا: أي مرة واحدة، ولكن ادعوا ذلك كثيرا. وإنما قيل: (لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا) لأن الثبور مصدر؛ والمصادر لا تجمع، وإنما توصف بامتداد وقتها وكثرتها، كما يقال: قعد قعودا طويلا وأكل أكلا كثيرا.
حدثنا محمد بن مرزوق، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد قال: ثنا عليّ بن زيد، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "أوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّار إِبْلِيسُ،
(١) البيت لعبد الله بن الزبعرى شاعر قريش الذي كان يهجو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ثم خرج إليه وأسلم بعد فتح مكة، وقال حين أسلم شعرًا، منه هذا البيت من مقطوعة أربعة أبيات أنشدها ابن إسحاق في السيرة (طبعة الحلبي ٤: ٦١) ومعنى أجاري: أباري وأعارض. والسنن بالتحريك: وسط الطريق. ومثبور: هالك. والشاهد فيه عند المؤلف أن الثبور معناه الهلاك والمثبور: الهالك

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ قال قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله(١) بن عمرو قال : مثل الزج في الرمح(٢) أي : من ضيقه.
وقال عبد الله بن وهب : أخبرني نافع بن يزيد، عن يحيى بن أبي أسيد - يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ - أنه سئل عن قول الله ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ قال :" والذي نفسي بيده، إنهم ليُسْتَكرهون في النار، كما يستكره الوتد في الحائط " (٣).
وقوله ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قال أبو صالح : يعني مكتفين :﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ أي : بالويل والحسرة والخيبة.
١ - في ف، أ :"عبيد الله"..
٢ - في ف :"رمحه"..
٣ - رواه ابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور (٦/٢٤٠)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ أي : وقت عذابهم وهم في وسطها، جمع في مكان بين ضيق المكان وتزاحم السكان وتقرينهم بالسلاسل والأغلال، فإذا وصلوا لذلك المكان النحس وحبسوا في أشر حبس ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ دعوا على أنفسهم بالثبور والخزي والفضيحة وعلموا أنهم ظالمون معتدون، قد عدل فيهم الخالق حيث أنزلهم بأعمالهم هذا المنزل، وليس ذلك الدعاء والاستغاثة بنافعة لهم ولا مغنية من عذاب الله،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا * لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾.
﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي: قبل وصولهم ووصولها إليهم، ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ عليهم ﴿وَزَفِيرًا﴾ تقلق منهم الأفئدة وتتصدع القلوب، ويكاد الواحد منهم يموت خوفا منها وذعرا قد غضبت عليهم لغضب خالقها وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم.
﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ أي: وقت عذابهم وهم في وسطها، جمع في مكان بين ضيق المكان وتزاحم السكان وتقرينهم بالسلاسل والأغلال، فإذا وصلوا لذلك المكان النحس وحبسوا في أشر حبس ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ دعوا على أنفسهم بالثبور والخزي والفضيحة وعلموا أنهم ظالمون معتدون، قد عدل فيهم الخالق حيث أنزلهم بأعمالهم هذا المنزل، وليس ذلك الدعاء والاستغاثة بنافعة لهم ولا مغنية من عذاب الله، بل يقال لهم: ﴿لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ أي: لو زاد ما قلتم أضعاف أضعافه ما أفادكم إلا الهم والغم والحزن.
لما بين جزاء الظالمين ناسب أن يذكر جزاء المتقين فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُقَرَّنِينَ
قُرْنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلَاسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
ثُبُورًا
هَلَاكًا.

إعراب الآية ١٣ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٣]

وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣)
قال أبو إسحاق: ثُبُوراً نصبه على المصدر أي ثبرنا ثبورا، وقال غيره: هو مفعول به أي دعوا الثبور، كما يقال: يا عجباه أي هذا من أوقاتك فاحضر، وهذا أبلغ من تعجّبت.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٤]

لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤)
أي بلاؤكم أعظم من أن تدعوا الثبور مرة واحدة ولكن يدعونه مرارا كثيرة، ولم يجمع الثبور لأنه مصدر.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٥]

قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (١٥)
كما حكى سيبويه «١» عن العرب: الشّقاء أحبّ إليك أم السعادة؟ وقد علم أن السعادة أحبّ إليه، وقيل: هذا للتنبيه، وقيل: المعنى: أذلك خير على غير تأويل من، كما يقال: عنده خير. وهذا قول حسن، كما قال: [الوافر] ٣٠٩-
فشرّكما لخيركما الفداء «٢»
وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون: العسل أحلى من الخل، وهذا قول مردود لأنّ معنى: فلان خير من فلان، أنّه أكثر خيرا منه، ولا حلاوة في الخلّ ولا يجوز أن تقول: النصرانيّ خير من اليهوديّ لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير من الآخر، ولكن يقال: اليهوديّ شرّ من النصرانيّ، فعلى هذا كلام العرب.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٨]

قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً (١٨)
وقرأ الحسن وأبو جعفر أن نتّخذ «٣» بضم النون. وقد تكلم في هذه القراءة النحويون، وأجمعوا على أن فتح النون أولى، فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر لا يجوز (نتّخذ) قال أبو عمرو: لو كانت «نتّخذ» لحذفت (من) الثانية، فقلت: أن نتّخذ من دونك أولياء، ومثل أبي عمرو على جلالته ومحلّه يستحسن منه هذا القول: لأنه جاء بعلّة بيّنة. وشرح ما قال إنه يقال: ما اتّخذت رجلا وليّا، فيجوز أن يقع هذا لواحد
(١) انظر الكتاب ٣/ ١٩٣.
(٢) الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه ٧٦، وخزانة الأدب ٩/ ٢٣٢، وشرح الأشموني ٣/ ٣٨٨، ولسان العرب (ندد) و (عرش)، وتفسير الطبري ١/ ١٦٣.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٤٨، ومعاني الفراء ٢/ ٢٦٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٣ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ضَيِّقاً

(ضَيْقاً) بإسكان الياء

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(ضَيِّقاً) بتشديد الياء وكسرها

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣ من سورة الفرقان

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، يقول: دعوا عند ذلك بالويل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٨.
٢
عن يحيى بن أبي أسيد: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن قول الله: ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين﴾. قال: «والَّذي نفسي بيدِه، إنهم لَيستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع من تفسيره ١‏/‏١١٨-١١٩ (٢٧٣)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٨ (١٥٠٠٥)، والثعلبي ٧‏/‏١٢٦.
٣
قال عبد الله بن عباس: تضيق عليهم كما يضيق الزُّجُّ١ في الرمح٢
التخريج
  1. ١الزُّجّ: الحديدة التي تُرَكَّب في أسفل الرمح. اللسان (زجج).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏٧٥.
٤
عن قتادة، في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ عبد الله [بن عمرو] كان يقول: إنّ جهنم لتضيق على الكافر كضيق الزج على الرُّمح١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا﴾، قال: مثل الزج في الرمح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٨.
٦
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٨.
٧
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿مقرنين﴾، قال: مُكَتَّفين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٩.
٨
عن يحيى بن الجزّار -من طريق أبي شراعة- ﴿إذا ألقوا منها مكانا ضيقا﴾، قال: كضيق الزُّجِّ في الرُّمْح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٨٩ (٣٦٨١١)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٤٤ (٢٠٣)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٠١ بلفظ: أضيق من الزج في الرمح. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ألقوا منها﴾ يعني: جهنم ﴿مكانا ضيقا﴾ [كضيق] الرمح في الزج ﴿مقرنين﴾ يعني: مُوَثِّقين في الحديد، قُرَناء مع الشياطين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٨.
١٠
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مقرنين﴾ يُقْرَن هو وشيطانُه الذي كان يدعوه إلى الضلالة في سلسلة واحدة، يَلْعَن كلُّ واحد منهما صاحبَه، يتبرأُ كلُّ واحد منهما من صاحبه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿دعوا هناك ثبورا﴾، قال: ويْلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٩ (١٥٠٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، قال: دَعَوْا بالهلاك، فقالوا: واهلاكاه، واهَلَكَتاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١١ مختصرًا من طريق عبيد، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٩ من طريق جويبر.
١٣
عن قتادة بن دعامة، ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، قال: ويلًا، وهلاكًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة الفرقان

وقفتانِ في هذه الآية

  • آية (13): * ما الفرق بين ضائق (وضائق بِهِ صَدْرُكَ (12) هود) وضاق (وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا (33) العنكبوت) وضيق (وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) النحل) ويضيق (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر) و ضيّق (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) الفرقان) ما هي اللمسة البيانية في هذه الصيغ المختلفة؟ (د. فاضل السامرائي) ضائق اسم فاعل . الجذر الاشتقاقي للكلمة ضاق يضيق. ضائق إسم فاعل قال تعالى (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ (12) هود) إسم الفاعل لا يدل على الثبوت. مع أنه إسم لكن لا يدل على الدوام، هناك فرق بين الدوام والثبوت. فلان واقف ليس دائماً واقفاً هل هي مثل طويل؟ واقف ليس مثل وقوف. ولا في الصفة المشبهة مثل نائم هل هي مثل قصير وطويل؟ النائم يقعد، تتغير حالته ولذلك إسم الفاعل قالوا هو ما دل على الحدث والحدوث وذات الفاعل. * الحدث فهمناه فما هو الحدوث؟ التغيّر يعني لا يبقى على حاله. * إذن ضائق إسم فاعل يدل على التغير. ولذلك لما يقول تعالى للرسول (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) دلالة على أنه ضيق عارض لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أفسح الناس صدراً، ضيق عارض وليس ضيقاً، لا يصح أن يقول ضيّق الصدر. * ولو قال ضيّق؟ لا يصح لأنه سيكون معناه أنه صلى الله عليه وسلك ضيّق الصدر لا يقبل شيئاً. هذه حالة معينة قال (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) الرسول أفسح الناس صدراً لا يصح أن يقال عنه ضيق الصدر، لا يجوز. * لأن ضيّق فيها تحقق وثبوت واستمرارية؟ ضيّق صفة دالة على الثبوت. (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) الفرقان) هذا لا يتسع، مكان ضيق، هذا دال على الثبوت والدوام. أما ضائق فهي تدل على حدثٍ حدث له. ضيّق صفة مشبهة دالة على الثبوت، لما نقول فلان ضيق الصدر يعني خِلقته هكذا. إذن (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا) ضيّق هذا مصدر (الياء الساكنة) مثل بيع. الضيْق هو المصدر يعني الحدث المجرّد (وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) النحل) إذن هو المصدر. * هل هناك ضِيق؟ أم فيها لحن؟ قد يكون فيها احتمال لكن ضيْق هو المصدر. ويضيق فعل مضارع يدل على الحدوث (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر) حادث يحدث. * طارئ، ليس ثابتاً وإنما عارِض؟ (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) الشعراء) هذا للحدوث.

    — فاضل السامرائي

  • .* ورتل القرآن ترتيلاً : (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13)) تأمل هذا الوصف المهين لأولئك المساقين إلى النار فقد عبّر عن إدخالهم النار بالإلقاء. فلم يقل تعالى "إذا أُدخلوا منها" لأن الدخول فيه شيء من التكريم. بل قال (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا) لأن الإلقاء ليس فيه إلا المهانة. فالإلقاء هو الرمي. وهل يرمي الإنسان ما فيه نفاسة أو قيمة؟ وكذلك لا قيمة للكافرين فهم لا يستحقون إلا الرمي والإلقاء.

    — موقع إسلاميات

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال