الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿وإذا ألقوا منها مكانا(٢) ضيقا مقرنين﴾[ ١٣ ]، أي : وإذا(٣) أُلقي هؤلاء المكذبون بالله من النار مكانا ضيقا، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال، وقرنوا مع الشياطين. ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾[ ١٣ ]، أي : هلاكا، قاله الضحاك(٤).
وقال ابن عباس(٥) : ثبورا : ويلا، وأصل(٦) الثبور(٧) في اللغة : الانصراف عن الشيء، يقال : ما تبرك عن هذا الأمر ؟ أي : ما صرفك عنه. والمثبور المصروف عن الخير.
وروي عن النبي ﷺ : أنه قال : والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون(٨) في النار(٩) كما يستكره الوتد في الحائط.
وقال بعضهم(١٠)، إنها لتضيق عليهم كما يضيق الرمح في الزج، قاله ابن عمر وغيره.
وقيل(١١) الثبور هنا دعاء بالندم، على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، كقول الرجل واندماه(١٢)، وكقوله، واحسرتاه على ما / فرطت. وفي الحديث أن أنس بن مالك(١٣) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم(١٤) قال(١٥) : أول من(١٦) يكسى حلة من جهنم إبليس فيضعها على جنبه ويسحبها(١٧)، يقول، واثبورا، وتتبعه ذريته تقول، واثبوراه، فإذا وقفوا على النار دعوا بالثبور، فتقول لهم الملائكة خزان جهنم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا. وفي هذا دليل على طول مُقامهم فيها ويأسهم(١٨) من النجاة.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "النون" من "مكانا" سقطت من ز..
٣ "وإذا" سقطت من ز..
٤ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٨، والقرطبي ١٣/٨، والخازن٥/٩٥، والتسهيل٣/١٦٣، وابن كثير ٥/١٣٩، ومجمع البيان ١٨/٩٤، والدر ١٨/٢٤٠، وأبو السعود ٤/١٢٤، وفتح القدير ٤/٦٤، روح المعاني ١٨/٢٤٤..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٨٧، وصحيح البخاري ٦/١٩٩، والقرطبي١٣/٨، ومجمع البيان ١٨/٩٤..
٦ انظر: اللسان ٤/٨٨، مادة تبر..
٧ بعده في ز: الويل..
٨ ز: يستكرهون..
٩ "في النار" سقطت م، والرازي ن ز..
١٠ انظر: الكشاف ٣/٨٤، والرازي٢٤/٥٦، رواه قتادة عن عبد الله بن عمر، وانظر: الخازن٥/٩٥، والنشر ١/٢/٥٦٣. عن ابن عباس، وابن كثير ٥/١٣٨ عن عبد الله بن عمر، والدر ١٨/٢٤٠ عن عبد الله بن عمر، وانظر: أبو السعود ٤/١٢٤، وروح المعاني ١٨/٢٤٤..
١١ انظر: ابن كثير٥/١٣٨..
١٢ ز: يا ندماه..
١٣ بعده في ز: "رضي الله عنه"..
١٤ "وسلم" سقطت من ع..
١٥ انظر: أحمد بن حنبل ٣/١٥٢-١٥٣-٢٤٩..
١٦ ز: ما..
١٧ ز: "ويحسبها" وهو تصحيف..
١٨ ز: وإياسهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى