البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وانتصب ﴿مكاناً﴾ على الظرف أي في مكان ضيق.
وعن ابن عباس : تضيق عليهم ضيق الزج في الرمح مقرنين قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل.
وقيل : يقرن مع كل كافر شيطانه في سلسلة وفي أرجلهم الأصفاد.
وقرأ ابن كثير وعبيد عن أبي عمر وضيقاً.
قال ابن عطية : وقرأ أبو شيبة صاحب معاذ بن جبل مقرنون بالواو وهي قراءة شاذة، والوجه قراءة الناس ونسبها ابن خالويه إلى معاذ بن جبل ووجهها أن يرتفع على البدل من ضمير ﴿ألقوا﴾ بدل نكرة من معرفة ونصب على الحال، والظاهر دعاء الثبور وهي الهلاك فيقولون : واثبوراه أي يقال يا ثبور فهذا أوانك.
وقيل : المدعو محذوف تقديره دعوا من لا يجيبهم قائلين ثبرنا ثبوراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى