تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
فجمع الله عليهم من العذاب ألواناً حتى يقول الواحد منهم لمجرد أن يرى العذاب: ﴿ياليتني كُنتُ تُرَاباً﴾ [النبأ: ٤٠] وهنا يدعو بالويل والثبور، يقول: يا ويلاه يا ثبوراه يعني: يا هلاكي تعالَ احضر، فهذا أوانك لتُخلِّصني مما أنا فيه من العذاب، فلن يُنجيني من العذاب إلا الهلاك؛ لذلك يقولون: أشدّ من الموت الذي يطلب الموت على حَدِّ قول الشاعر:
كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المْوتَ شَافِياًوَحَسْبُ المنَايَا ِأنْ يكُنَّ أَمانِياً
ولك أن تتصور بشاعة العذاب الذي يجعل صاحبه يتمنى الموت، ويدعو به لنفسه.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُوراً وَاحِداً﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى