تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله سبحانه وتعالى :( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ) وقرأ عبد الله بن الزبير :" على عباده " على الجمع. قوله :( تبارك ) تفاعل من البركة، وقيل : تبارك أي : جل بما لم يزل ولا يزال، وقال الحسن : تبارك صفة من صفات الله تعالى ؛ لأن كل بركة تجئ منه، وقال غيره : لأنه يتبرك باسمه، وأما البركة فهي الخير والزيادة، وقيل : فعل كل طاعة من العباد بركة، والبروك هو الثبوت، ويقال : فلان مبارك أي : ينزل الخير حيث ينزل.
وقوله :( الذي نزل الفرقان ) أي : القرآن، وسمى القرآن فرقانا لمعنيين : أحدهما : لأنه يفرق بين الحق والباطل، والأخر : أن فيه بيان الحلال والحرام.
وقوله تعالى :( على عبده ) أي : محمد ﷺ.
وقوله :( ليكون للعالمين نذيرا ) أي : الجن والأنس، قال أهل العلم : ولم يبعث نبي إلى جميع العالمين غير نوح ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى