محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة الفرقان في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة الفرقان

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿تَبَارَكَ الّذِي نَزّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىَ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً﴾.


قال أبو جعفر : تبارك : تَفاعَلَ من البركة، كما :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، قال : حدثنا أبو رَوق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال : تبارك : تَفَاعَلَ من البركة.
وهو كقول القائل : تقدّس ربنا، فقوله : تَبارَكَ الّذِي نَزّلَ الفُرْقانَ يقول : تبارك الذي نزّل الفصل بين الحقّ والباطل، فصلاً بعد فصل وسورة بعد سُورة، على عبده محمد ﷺ، ليكون محمد لجميع الجنّ والإنس الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه، نذيرا : يعني منذِرا يُنذرهم عِقابه ويخوّفهم عذابه، إن لم يوحدوه ولم يخلصوا له العبادة ويخلعوا كلّ ما دونه من الآلهة والأوثان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : تَبارَكَ الّذِي نَزّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ ليَكُونَ للْعالَمِينَ نَذِيرا قال : النبيّ النذير. وقرأ : وَإنْ مِنْ أُمّةٍ إلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ وقرأ : وَما أهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إلاّ لَهَا مُنْذِرُونَ قال : رسل. قال : المنذرون : الرسل. قال : وكان نذيرا واحدا بلّغ ما بين المشرق والمغرب، ذو القرنين، ثم بلغ السدّين، وكان نذيرا، ولم أسمع أحدا يُحِقّ أنه كان نبيّا. وأُوحِيَ إليّ هذَا القُرآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ قال : من بلغه القرآن من الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ : يا أيّها النّاسُ إنّي رَسُولُ اللّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعا وقال : لم يرسل الله رسولاً إلى الناس عامة إلاّ نوحا، بدأ به الخلق، فكان رسولَ أهل الأرض كلهم، ومحمد ﷺ خَتَم به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة الفرقان

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جلّ ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾


قال أبو جعفر: تبارك: تفاعل من البركة، كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: تبارك: تفاعل من البركة. وهو كقول القائل: تقدّس ربنا، فقوله: (تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ) يقول: تبارك الذي نزل الفصل بين الحقّ والباطل، فصلا بعد فصل وسورة بعد سورة، على عبده محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون محمد لجميع الجنّ والإنس، الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه، نذيرا: يعني منذرا ينذرهم عقابه ويخوِّفهم عذابه، إن لم يوحدوه ولم يخلصوا له العبادة، ويخلعوا كلّ ما دونه من الآلهة والأوثان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) قال: النبيّ النذير. وقرأ (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ) وقرأ (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ) قال: رسل. قال: المنذرون: الرسل. قال: وكان نذيرا واحدا بلَّغ ما بين المشرق والمغرب، ذو القرنين، ثم بلغ السدّين، وكان نذيرا، ولم أسمع أحدا يحق أنه كان نبيا (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) قال: من بلغه القرآن من الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) وقال: لم يرسل الله رسولا إلى الناس عامة إلا نوحا، بدأ به الخلق، فكان رسول أهل الأرض كلهم، ومحمد

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى حامدا نفسه الكريمة على ما نزله على رسوله الكريم من القرآن العظيم، كما قال تعالى :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ [ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ](١) [الكهف: ١ - ٣] وقال هاهنا :﴿تَبَارَكَ﴾ وهو تفاعَلَ من البركة المستقرة الدائمة الثابتة ﴿الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ﴾ نزل : فَعَّل، من التكرر، والتكثر، كما قال :﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نزلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزلَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: ١٣٦] ؛ لأن الكتب المتقدمة كانت تنزل جملة واحدة، والقرآن نزل(٢) مُنَجَّماً مُفَرَّقاً مُفَصَّلا آيات بعد آيات، وأحكاما بعد أحكام، وسوراً بعد سُوَر، وهذا أشد وأبلغ، وأشد اعتناءً بمن أنزل عليه كما قال في أثناء هذه السورة :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نزلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا. وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٢، ٣٣]. ولهذا سماه هاهنا الفرقان ؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد، والحلال والحرام.
وقوله :﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ : هذه صفة مدح وثناء ؛ لأنه أضافه إلى عبوديته، كما وصفه بها في أشرف أحواله، وهي ليلة الإسراء، فقال :﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا﴾ [الإسراء: ١]، وكما وصفه بذلك في مقام الدعوة إليه :﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]، وكذلك وصفه عند إنزال الكتاب عليه ونزول الملك إليه، فقال ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾.
وقوله :﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ أي : إنما خصَّه بهذا الكتاب العظيم المبين المفصل المحكم الذي :﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، الذي جعله فرقانا عظيما - إنما خصه به ليخصه بالرسالة إلى من يستظل بالخضراء، ويستقل على الغبراء، كما قال - صلوات الله وسلامه عليه - " بعثت إلى الأحمر والأسود " (٣). وقال :" أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي "، فذكر منهن : أنه " كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة "، وقال الله تعالى :﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ [ لا إِلَهَ إِلا هُوَ ] (٤) يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [الأعراف: ١٥٨]
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في أ :"ينزل"..
٣ - رواه مسلم في صحيحه برقم (٥٢١) هو والذي يليه من حديث جابر، رضي الله عنه..
٤ - زيادة من أ وهو الصواب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفُرْقَانِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى حَامِدًا نَفْسَهُ الْكَرِيمَةَ عَلَى مَا نَزَّلَهُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ [أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا] (١)﴾ [الْكَهْفِ: ١ -٣] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿تَبَارَكَ﴾ وَهُوَ تفاعَلَ مِنَ الْبَرَكَةِ الْمُسْتَقِرَّةِ الدَّائِمَةِ الثَّابِتَةِ ﴿الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ﴾ نَزَّلَ: فَعَّل، مِنَ التَّكَرُّرِ، وَالتَّكَثُّرِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نزلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزلَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النِّسَاءِ: ١٣٦] ؛ لِأَنَّ الْكُتُبَ الْمُتَقَدِّمَةَ كَانَتْ تَنْزِلُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ (٢) مُنَجَّماً مُفَرَّقاً مُفَصَّلا آيَاتٍ بَعْدَ آيَاتٍ، وَأَحْكَامًا بَعْدَ أَحْكَامٍ، وَسُورًا بَعْدَ سُوَر، وَهَذَا أَشَدُّ وَأَبْلَغُ، وَأَشَدُّ اعْتِنَاءً بِمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فِي أَثْنَاءِ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نزلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا. وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الْفَرْقَانِ: ٣٢، ٣٣]. وَلِهَذَا سَمَّاهُ هَاهُنَا الْفُرْقَانَ؛ لِأَنَّهُ يَفْرِقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَالْغَيِّ وَالرَّشَادِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ : هَذِهِ صِفَةُ مَدْحٍ وَثَنَاءٍ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى عُبُودِيَّتِهِ، كَمَا وَصَفَهُ بِهَا فِي أَشْرَفِ أَحْوَالِهِ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ، فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١]، وَكَمَا وَصَفَهُ بِذَلِكَ فِي مَقَامِ الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الْجِنِّ: ١٩]، وَكَذَلِكَ وَصَفَهُ عِنْدَ إِنْزَالِ الْكِتَابِ عَلَيْهِ وَنُزُولِ الْمَلَكِ إِلَيْهِ، فَقَالَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾.
وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ أَيْ: إِنَّمَا خصَّه بِهَذَا الْكِتَابِ الْعَظِيمِ الْمُبِينِ الْمُفَصَّلِ الْمُحْكَمِ الَّذِي: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، الَّذِي جَعَلَهُ فُرْقَانًا عَظِيمًا -إِنَّمَا خَصَّهُ بِهِ لِيَخُصَّهُ بِالرِّسَالَةِ إِلَى مَنْ يَسْتَظِلُّ بِالْخَضْرَاءِ، وَيَسْتَقِلُّ عَلَى الْغَبْرَاءِ، كَمَا قَالَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ -"بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ" (٣). وَقَالَ: "أُعْطِيتُ خمسًا لم
(١) زيادة من ف، أ.
(٢) في أ: "ينزل".
(٣) رواه مسلم في صحيحه برقم (٥٢١) هو والذي يليه من حديث جابر، رضي الله عنه.
يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي"، فَذَكَرَ مِنْهُنَّ: أَنَّهُ "كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً"، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ [لَا إِلَهَ إِلا هُوَ] (١) يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [الأعراف: ١٥٨] أي: الذي أرسلني هو مالك السموات وَالْأَرْضِ، الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ، وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾، فَنزه نَفْسَهُ عَنِ الْوَلَدِ، وَعَنِ الشَّرِيكِ.
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ أَيْ: كُلُّ شَيْءٍ مِمَّا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ، وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ وَإِلَهُهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ تَحْتَ قَهْرِهِ [وتسخيره] (٢)، وتدبيره وتقديره (٣).
(١) زيادة من أوهو الصواب.
(٢) زيادة من ف، أ.
(٣) في ف، أ: "قهره وتقديره وتسخيره وتدبيره".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ٢ ْ } ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ْ﴾
هذا بيان لعظمته الكاملة وتفرده [ بالوحدانية ](١)  من كل وجه وكثرة خيراته وإحسانه فقال :﴿تَبَارَكَ ْ﴾ أي : تعاظم وكملت أوصافه وكثرت خيراته الذي من أعظم خيراته ونعمه أن نزل هذا القرآن الفارق بين الحلال والحرام والهدى والضلال وأهل السعادة من أهل الشقاوة، ﴿عَلَى عَبْدِهِ ْ﴾ محمد ﷺ الذي كمل مراتب العبودية وفاق جميع المرسلين، ﴿لِيَكُونَ ْ﴾ ذلك الإنزال للفرقان على عبده ﴿لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ْ﴾ ينذرهم بأس الله ونقمه ويبين لهم مواقع رضا الله من سخطه، حتى إن من قبل نذارته وعمل بها كان من الناجين في الدنيا والآخرة الذين حصلت لهم السعادة الأبدية والملك السرمدي، فهل فوق هذه النعمة وهذا الفضل والإحسان شيء ؟ فتبارك الذي هذا من بعض إحسانه وبركاته.
١ - زيادة من هامش ب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٢} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾.
هذا بيان لعظمته الكاملة وتفرده [بالوحدانية] (١) من كل وجه وكثرة خيراته وإحسانه فقال: ﴿تَبَارَكَ﴾ أي: تعاظم وكملت أوصافه وكثرت خيراته الذي من أعظم خيراته ونعمه أن نزل هذا القرآن الفارق بين الحلال والحرام والهدى والضلال وأهل السعادة من أهل الشقاوة، ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ الذي كمل مراتب العبودية وفاق جميع المرسلين، ﴿لِيَكُونَ﴾ ذلك الإنزال للفرقان على عبده ﴿لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ ينذرهم بأس الله ونقمه ويبين لهم مواقع رضا الله من سخطه، حتى إن من قبل نذارته وعمل بها كان من الناجين في الدنيا والآخرة الذين حصلت لهم السعادة الأبدية والملك السرمدي، فهل فوق هذه النعمة وهذا الفضل والإحسان شيء؟ فتبارك الذي هذا من بعض إحسانه وبركاته.
﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: له التصرف فيهما وحده، وجميع من فيهما مماليك وعبيد له مذعنون لعظمته خاضعون لربوبيته، فقراء إلى رحمته الذي ﴿لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ وكيف يكون له ولد أو شريك وهو المالك وغيره مملوك، وهو القاهر وغيره مقهور وهو الغني بذاته من جميع الوجوه، والمخلوقون مفتقرون إليه فقرا ذاتيا من جميع الوجوه؟ "
وكيف يكون له شريك في الملك ونواصي العباد كلهم بيديه، فلا يتحركون أو يسكنون ولا يتصرفون إلا بإذنه فتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فلم يقدره حق قدره من قال فيه ذلك ولهذا قال: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ شمل العالم العلوي والعالم السفلي من حيواناته ونباتاته وجماداته، ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ أي: أعطى كل مخلوق منها ما يليق به ويناسبه من الخلق وما تقتضيه حكمته من ذلك، بحيث صار كل مخلوق لا يتصور العقل الصحيح أن يكون بخلاف شكله وصورته المشاهدة، بل كل جزء وعضو من المخلوق الواحد لا يناسبه غير محله الذي هو فيه. قال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ وقال تعالى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ ولما بين كماله وعظمته وكثرة إحسانه كان ذلك مقتضيا لأن يكون وحده المحبوب المألوه المعظم المفرد بالإخلاص وحده لا شريك له ناسب أن يذكر بطلان عبادة ما سواه فقال:
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَبَارَكَ
كَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَظُمَتْ بَرَكَتُهُ، وَكَمُلَتْ صِفَاتُهُ.
الْفُرْقَانَ
القُرْآنَ الفَارِقَ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.

إعراب الآية ١ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

٢٥ شرح إعراب سورة الفرقان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١)
تَبارَكَ قد تكلّم أهل اللغة في معناه، فقال الفراء «١» : هي في العربية وتقدس واحد، وهما للعظمة، وقال أبو إسحاق تفاعل من البركة. قال: ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير، وقيل: تبارك تعالى، وقيل: المعنى تعالى عطاؤه أي زاد وكثر، وقيل: المعنى دام وثبت أنعامه. وهذا أولاها في اللغة، والاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت، ومنه برك الجمل. فأما القول الأول فمخلّط لأن التقدير إنما هو من الطهارة، وليس من ذا في شيء الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ في موضع رفع بفعله. والفرقان القرآن لأنه فرق بين الحقّ والباطل، والمؤمن والكافر عَلى عَبْدِهِ ليكون إليه، ويجوز أن يكون يعود على الفرقان. ويقال: أنذر إذا خوّف، ونذير على التكثير.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢]

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (٢)
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله.
قال أبو إسحاق: فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً أي بظلم، وقال غيره فقد آتوا ظلما وزورا.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥]

وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٥)
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ أي وقالوا الذي أتيت به أساطير الأولين. قال أبو إسحاق واحدها اسطورة مثل أحدوثة وأحاديث، وقال غيره: أساطير جمع أسطار مثل أقوال وأقاويل. وروي عن ابن عباس رحمه الله أن الذي قال هذا النّضر بن الحارث، وكذا كلّ ما كان في القرآن فيه ذكر الأساطير. قال محمد بن
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٦٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً

إدغام النون في النون وتفخيم الراء

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون الأولى مفتوحة وترقيق الراء

ورش عن نافع

إظهار النون الأولى مفتوحة وتفخيم الراء

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة الفرقان

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾، قال: هو القرآن، فيه حلالُ الله وحرامُه، وشرائعه ودينه، فرَّق الله به بين الحق والباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٠، ٢٦٦٢-٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٦٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿نزل الفرقان﴾، قال: الفرقان: فَرَق بين الحق والباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي نزل الفرقان على عبده﴾، يعني: القرآن، وهو المخرج من الشبهات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿على عبده﴾ محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٥.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس بن بكير- قوله: ﴿على عبده﴾: يعني: محمدًا ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٠.
٦
قال يحيى بن سلَّام: ﴿على عبده﴾ محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٦٨.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾، قال: بعث الله محمدًا ﷺ نذيرًا مِن الله؛ لينذر الناسَ بأسَ الله ووقائعَه بمن خلا قبلكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٠، ٢٦٦٢-٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليكون﴾ محمد ﷺ بالقرآن ﴿للعالمين نذيرا﴾ يعني: للإنس والجن نذيرًا. نظيرُها في فاتحة الكتاب [٢]: ﴿رب العالمين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٥.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾، قال: النبي النذير. وقرأ: ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ [فاطر:٢٤]، وقرأ: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾ [الشعراء:٢٠٨]، قال: رُسُل. قال: المنذرون: الرُّسُل. قال: وكان نذيرًا واحدًا بلغ ما بين المشرق والمغرب؛ ذو القرنين، ثم بلغ السدين، وكان نذيرًا، ولم أسمع أحدًا يُحِقُّ أنّه كان نبيًّا. ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام:١٩]، قال: مَن بلغه القرآنُ مِن الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف:١٥٨]، وقال: لم يرسل الله رسولًا إلى الناس عامَّة إلا نوحًا، بدأ به الخلق، فكان رسولَ أهل الأرض كلهم، ومحمد ﷺ ختم به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٩٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٦٠ شطره الأول من طريق أصبغ.
١٠
قال يحيى بن سلَّام: ﴿نذيرا﴾ ينذرهم النارَ وعذابَ الدنيا قبل عذاب النار في الآخرة؛ إن لم يؤمنوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٦٨.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: ﴿تبارك﴾ تَفاعل مِن البَرَكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٩٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٩.
١٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٩.
١٣
قال الحسن البصري: مجيء البركة مِن قِبَلِه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏٧١.
١٤
قال الضحاك بن مزاحم: تَعَظَّم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏٧١.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: في قوله عز وجل: ﴿تبارك﴾، يقول: افتعل البركة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٥.
١٦
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تبارك﴾، وهو مِن باب البركة، كقوله: تعالى، ارتفع١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم (٢/٢٥١) أن لفظة ﴿تبارك﴾ جاءت على «بناء السعة والمبالغة؛ كتعالى، وتعاظم، ونحوهما، فجاء بناء ﴿تبارك﴾ على بناء»تعالى«الذي هو دالٌّ على كمال العلوِّ ونهايته، فكذلك ﴿تبارك﴾ دالٌّ على كمال بركته وعظمها وسعتها، وهذا معنى قول مَن قال مِن السلف: ﴿تبارك﴾: تعاظم». ثم ذكر أقوال المفسرين في معنى: ﴿تبارك﴾، ثم علَّق عليها بقوله: «وحقيقة اللفظة: أنّ البركة: كثرة الخير ودوامه، ولا أحد أحق بذلك وصفًا وفعلًا منه -تبارك وتعالى-، وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين، وهما متلازمان، لكن الأليق باللفظة معنى الوصف لا الفعل، فإنّه فِعل لازم مثل:»تعالى«و»تقدس«و»تعاظم«. ومثل هذه الألفاظ ليس معناها أنه جعل غيره عاليًا ولا قدوسًا ولا عظيمًا، هذا مما لا يحتمله اللفظ بوجه، وإنما معناها في نفس من نسبت إليه؛ فهو المتعالي المتقدس، فكذلك ﴿تبارك﴾ لا يصح أن يكون معناها: بارك في غيره، وأين أحدهما مِن الآخر لفظًا ومعنىً؛ هذا لازم وهذا متعد؟! فعلمت أنّ من فسر ﴿تبارك﴾ بمعنى: ألقى البركة، وبارك في غيره. لم يُصِب معناها، وإن كان هذا مِن لوازم كونه متباركًا». ووجَّه قول الحسن قائلًا: «وبارك من باب: أعطى وأنعم، ولما كان المتعدي في ذلك يستلزم اللازم مِن غير عكس فسَّر مَن فسَّر مِن السلف اللفظة بالمتعدي؛ لينتظم المعنيين، فقال: مجيء البركة كلها من عنده، أو البركة كلها من قِبَلِه، وهذا فَرْعٌ على تبارك في نفسه».
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿نزل الفرقان﴾، قال: خواتيم سورة البقرة مِن كنزٍ تحت العرش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٩.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- قال: إنّما سُمي: الفرقان؛ لأنّه فرَّق بين الحق والباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ ﷺ على أشد حالٍ بعث عليها نبيًّا من الأنبياء، في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دِينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفُرقانٍ فرق به بين الحق والباطل، وفرق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والدَه أو ولدَه أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلم أنّ حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال اللهُ: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾ [الفرقان:٧٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢٣٠، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧)، وابن جرير ١٧‏/‏٥٣١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤١ من طريق جبير بن نفير، والطبراني ٢٠‏/‏٢٥٣-٢٥٤، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسيأتي الأثر في آخر السورة عند قوله تعالى: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة الفرقان

٩ وقفات في هذه الآية

  • "انظر إضافة النبي باسم العبودية إلى الله في قوله: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ)، (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) (الإسراء:١)، (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ) (الفرقان:١)، (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) (البقرة:٢٣)؛ لأن كلُّ ما نُسب إلى المحبوب فهو محبوب؛ لما انتسبتُ إليك صرتُ معظمًا وعلوتُ قدرًا دون من لم يُنسب. "

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} "العبودية" أعلى أفق يرتفع إليه المختارون من بني الإنسان؛ فلذلك جاء هذا الوصف: {على عبده}!

    — عبداللطيف التويجري

  • إن لم تستوقفك مواعظ القرآن فما الذي سيستوقفك؟ تدبّر : ﴿لِيَكونَ لِلعالَمينَ نَذيرًا﴾

    — مجالس التدبر

  • وجوه إعجاز القرآن في سورة الفرقان إعجاز بياني غيبي تشريعي علمي فسبحان من أنزله على عبده ليكون للعالمين نذيرا

    — مجالس التدبر

  • قوله تعالى {تبارك} هذه لفظة لا تستعمل إلا لله ولا تستعمل إلا بلفظ الماضي وجاءت في هذه السورة في ثلاث مواضع {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} و {تبارك الذي إن شاء جعل} و {تبارك الذي جعل في السماء بروجا} تعظيما لذكر الله وخصت هذه المواضع بالذكر لأن ما بعدها عظائم الأول ذكر الفرقان وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتب الله والثاني ذكر النبي والله خاطبه بقوله لولاك يا محمد ما خلقت للكائنات والثالث ذكر للبروج والسيارات والشمس والقمر والليل والنهار ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ولا نبات ومثلها {فتبارك الله رب العالمين} و {فتبارك الله أحسن الخالقين} و {تبارك الذي بيده الملك} ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {أأنزل عليه الذكر من بيننا} وفي القمر {أؤلقي الذكر عليه من بيننا} لأن ما في هذه السورة حكاية عن كفار قريش يجيبون محمدا صلى الله عليه وسلم حين قرأ عليهم {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس} فقالوا {أأنزل عليه الذكر من بيننا} ومثله {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} و {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} وهو كثير وما في القمر حكاية عن قوم صالح وكان يأتي الأنبياء يومئذ صحف مكتوبة وألواح مسطورة كما جاء إبراهيم وموسى فلهذا قالوا {أؤلقي الذكر عليه} مع أن لفظ الإلقاء يستعمل لما يستعمل له الإنزال.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (1): * ما خصوصية استعمال القرآن لكلمة القرآن والفرقان (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) يوسف) وفي الفرقان (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الفرقان)؟ (د.فاضل السامرائي) الفرقان هو الفارق بين الحق والباطل والتوراة يسمى فرقاناً والقرآن يسمى فرقاناً والكتب السماوية فرقان. والله تعالى يقول (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) البقرة) البعض يقول الفرقان هي المعجزات، الكتاب التوراة والفرقان المعجزات وإما قالوا الكتاب والفرقان يقصد التوراة نفسها. نقول هذا أبو حفص وعمر، (فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) طه) الظلم هو الهضم. هذا الأصل وليس القاعدة المطلقة. يقولون الكتاب والفرقان الكتاب التوراة والفرقان المعجزات ويقولون الكتاب والفرقان هو نفس الكتاب التوراة وأضاف ذكر كلمة الفرقان كون هذا الكتاب فرقان، أضاف شيئاً آخر لكلمة الكتاب. (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الفرقان) القرآن، (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً (29) الأنفال) هم مؤمنون يجعل لكم فرقاناً وعندها ستميز بين الحق والباطل وتعرف ما يصح وما لا يصح "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب. القرآن هو الاسم العلم على الكتاب الذي أنزل على محمد  واسم الكتاب الذي أنزل على محمد القرآن وهذا القرآن فرق بين الحق والباطل إذن القرآن فرقان والإنجيل فرقان والتوراة فرقان والمعجزات فرقان تفرق بين الحق والباطل. (وقرآناً فرقناه) هذا يعني منجّماً. * ورتل القرآن ترتيلاً : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)) في هذه الآية خصّ الله تعالى كتابع باسم الفرقان فقال (نَزَّلَ الْفُرْقَانَ) ولم يقل "نزل القرآن" للإيماء بأن ما سيذكر من الدلائل على الوحدانية وإنزال القرآن هي دلائل قيّمة تفرّق بين الحق والباطل. وثمة نكتة ثانية وهي أن الله تعالى آثر وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالنذير دون البشير فقال (لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) بينما في سورة أخرى قال (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا (28) سبأ) فلِمَ خصّه الله بالنذير في مفتتح سورة الفرقان ؟ إن الاقتصار في وصف الرسول على النذير دون البشير لأن المقام في الفرقان مقام تهديد للمشركين إذ كذبوا بالقرآن وبالرسول صلى الله عليه وسلم فكان ذلك مقتضياً لذكر النذارة دون البشارة. *ما الفرق بين(مَا اتَّخَذَ) و(لَمْ يَتَّخِذْ) ؟ (د.فاضل السامرائى) (ما) في الغالب تقال للرد على قول في الأصل يقولون في الرد على دعوى، أنت قلت كذا؟ أقول ما قلت. أما (لم أقل) قد تكون من باب الإخبار فليست بالضرورة أن تكون رداً على قائل لذلك هم قالوا لم يفعل هي نفي لـ(فعل) بينما ما فعل هي نفي لـ (لقد فعل). حضر لم يحضر، ما حضر نفي لـ قد حضر (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ (74) التوبة) (ما اتخذ) ضد قول اتخذ صاحبة ولا ولدا، لم يتخذ قد تكون من باب الإخبار والتعليم (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) الفرقان) هذا من باب التعليم وليس رداً على قائل وليس في السياق أن هناك من قال وردّ عليه وإنما تعليم (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ) يخبرنا إخباراً . بينما نلاحظ لما قال في محاجته للمشركين (ما اتخذ الله من ولد) هم يقولون اتخذ الله ولد (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) المؤمنون). لما رد على المشركين وقولهم قال (ما اتخذ).

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • برنامج لمسات بيانية سورة النور آية 64

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) . " تبارك " هذه كلمةٌ لا تُستعمل إِلَّا لله بلفظ الماضي، وذُكرت في هذه السورة في ثلاثة مواضع تعظيماً لله تعالى. وخُصَّتْ مواضُعها بذكرها، لِعظَم ما بعدها. الأول: ذكرُ الفرقان وهو القرآنُ، المشتملُ على معاني جميع كتبِ الله. والثاني: ذكرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومخاطبةِ الله له فيه، وروي (1) : " لولاك يا محمدُ ما خَلقتُ الكائناتِ ". والثالث: ذكرُ البروج، والشمس، والقمر، والليل والنهار، ولولاها لما وُجد في الأرض حيوان ولا نباتٌ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال