التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿تبارك﴾ تفاعل من البركة وهي كثرة الخير يعني تكاثر خيره وهذه الصيغة لا يتصرف فيه ولا يستعمل إلا لله تعالى قال ابن عباس معناه جاء كل بركة من قبله كذا قال الحسن وقيل معناه تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله فإن البركة تتضمن معنى الزيادة ومن هاهنا قال الضحاك معناه تعظم ﴿الذي نزل الفرقان﴾ مصدر فرق بين الشيئين إذ فصل بينهما سمي به القرآن لفصله بين الحق والباطل بتقريره والمحق والمبطل بإعجازه أو لكونه مفصولا بعضه عن بعض في الإنزال رتب الله سبحانه قوله تبارك على إنزال القرآن لما فيه من كثرة الخير ولدلالته على تعظمه سبحانه وتعاليه ﴿على عبده﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ليكون﴾ أي العبد أو الفرقان ﴿للعالمين﴾ أي الإنس والجن عامة وعموم الرسالة من خصائصه صلى الله عليه وسلم ﴿نذيرا﴾ أي منذرا أو إنذارا كالنكير بمعنى الإنكار وهذه الجملة وإن كانت في حيز الإنكار لأهل مكة المخاطبين بها ولا بد من أن تكون الصلة معلومة لكنها لقوة دليلها أجريت مجرى المعلوم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى