الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿تَبَارَكَ﴾ تفاعل، من البركة، عن ابن عباس، كأنّ معناه : جاء بكل بركة، دليله قول الحسن : تجيء البركة من قبله، الضحّاك : تعظّم، الخليل : تمجّد، وأصل البركة النّماء والزيادة.
وقال المحققون : معنى هذه الصفة ثبتَ ودام بما لم يزل ولا يزال، وأصل البركة الثبوت يقال : برك الطير على الماء وبرك البعير، ويقال : تبارك الله ولا يقال لله متبارك أو مبارك لأنّه ينتهى في صفاته وأسمائه الى حيث ورد التوقيف.
﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾ القرآن ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ﴾ الجنّ والإنس ﴿نَذِيراً﴾.
قال بعضهم : النذير هو القرآن، وقيل : هو محمد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى