التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
ومن لطائف التفسير ما يلاحظ من أن فاتحة الفرقان التي نحن بصدد تفسيرها الآن جاء في غاية المناسبة لسورة النور في فاتحتها وخاتمتها معا، فكما قال تعالى في فاتحة سورة النور السابقة :﴿سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون﴾ وفي خاتمتها :﴿ألا إن لله ما في السموات والأرض﴾ [ الآية : ٦٤ ]. قال سبحانه في بداية سورة الفرقان :﴿بسم الله الرحمن الرحيم، تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا* الذي له ملك السماوات والأرض﴾ [ الآية : ١ ] وإنما سمى الله القرآن ( فرقانا ) لأنه يفرق بين الحلال والحرام، والحق والباطل، والهدى والضلال، والرشد والغي، أضف إلى ذلك أن نزول القرآن وضع حدا فاصلا للجاهلية الأولى التي كانت عليها البشرية، وفتح عهدا جديدا من الحضارة والمدنية، فهو فرقان بين عهدين لا يشبه أحدهما الآخر، وهذا هو المعنى المقصود من نذارة رسوله ونذارة كتابه للعالمين.
وقد جاءت فاتحة سورة الفرقان، لتكون لموضوعاتها الرئيسية أفضل تمهيد وخير عنوان، فقوله تعالى :﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ يتضمن إثبات الوحي وإثبات الرسالة وتوكيد صدق الرسول،
وكلمة ﴿تبارك﴾ في بداية الآية الأولى من هذه السورة مأخوذة من " البركة " التي هي الزيادة من كل خير، فهي تعبير عما لله من عظمة وجلال، وعطاء متواصل، وإنعام دائم على ممر العصور والأجيال، وقد تكرر ذكرها في هذه السورة وحدها ثلاث مرات، كما وردت فيما سبق عند قوله تعالى في سورة الأعراف :﴿ألا له الخلق والامر، تبارك اله رب العالمين﴾ [ الآية : ٥٤ ]، وقوله تعالى في سورة المومنون ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [ الآية : ١٤ ]، وسيأتي ذكرها مرات أخرى في سورة غافر [ الآية : ٦٤ ]، وسورة الزخرف [ الآية : ٨٥ ]، وسورة الرحمان [ الآية : ٧٨ ]، وسورة الملك [ الآية : ١ ]، ولا شك أن تنزيل القرآن، من أعظم البركات والخيرات التي أنعم الله بها على الإنسان.
وقد جاءت فاتحة سورة الفرقان، لتكون لموضوعاتها الرئيسية أفضل تمهيد وخير عنوان، فقوله تعالى :﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ يتضمن إثبات الوحي وإثبات الرسالة وتوكيد صدق الرسول،
وكلمة ﴿تبارك﴾ في بداية الآية الأولى من هذه السورة مأخوذة من " البركة " التي هي الزيادة من كل خير، فهي تعبير عما لله من عظمة وجلال، وعطاء متواصل، وإنعام دائم على ممر العصور والأجيال، وقد تكرر ذكرها في هذه السورة وحدها ثلاث مرات، كما وردت فيما سبق عند قوله تعالى في سورة الأعراف :﴿ألا له الخلق والامر، تبارك اله رب العالمين﴾ [ الآية : ٥٤ ]، وقوله تعالى في سورة المومنون ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [ الآية : ١٤ ]، وسيأتي ذكرها مرات أخرى في سورة غافر [ الآية : ٦٤ ]، وسورة الزخرف [ الآية : ٨٥ ]، وسورة الرحمان [ الآية : ٧٨ ]، وسورة الملك [ الآية : ١ ]، ولا شك أن تنزيل القرآن، من أعظم البركات والخيرات التي أنعم الله بها على الإنسان.