تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى :﴿تبارك﴾ آية١
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد الزيات، أنبأ بشر بن عمارة، ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال :﴿تبارك﴾ تفاعل من البركة -وروى عن أبي مالك الغفاري نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿الذي نزل الفرقان﴾
حدثنا أبي، ثنا عبدة، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ صفوان بن عمرو، حدثني عبد الرحمن بن خبير بن نفير عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فقال : لقد بعث النبي ﷺ وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرا قد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا يقر عينا وهو يعلم أن حبيبه في النار وإنها للتي قال الله :﴿الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ الآية.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا تليد بن سليمان عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿نزل الفرقان﴾ قال : خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله :﴿نزل الفرقان﴾ قال : الفرقان فرق بين الحق والباطل.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان عن رجل عن مجاهد قال : إنما سمي الفرقان لأنه فرق بين الحق والباطل.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن وريع، ثنا سعيد عن قتادة قوله :﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾ يقول : الفرقان فيه حلال الله وحرامه وشرائعه ودينه فرق بين الحق والباطل.
قوله تعالى :﴿على عبده﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير قال ابن إسحاق على عبده يعني محمدا ﷺ.
قوله تعالى :﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد، ثنا الفرات ابن الوليد، عن مغيث بن سمي عن تبيع قال : العالمين ألف أمة فستمائة في البحر وأربعمائة في البر.
حدثنا أبي، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله :﴿للعالمين﴾ قال : الجن والإنس.
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله :﴿العالمين﴾ قال : الناس كلهم.
قوله تعالى :﴿نذيرا﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ بعث الله محمدا ﷺ نذيرا من النار وينذر بأس الله ووقائعه بمن خلا قبلكم.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، أنبأ أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد في قول الله :﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ قال : النبي ﷺ النذير وقرأ :﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ وقرأ :﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾ قال : رسل المنذرين الرسل قال : وكان نذيرا واحدا بلغ ما بين المشرق والمغرب ذو القرنين بلغ السدين، وكان نذيرا ولم أسمع بحق أنه كان نبيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى