مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَرَءيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ أي من أطاع هواه فيما يأتي ويذر فهو عابد هواه وجاعله إلهه فيقول الله تعالى لرسوله : هذا الذي لا يرى معبوداً إلا هواه كيف تستطيع أن تدعوه إلى الهدى. يروى أن الواحد من أهل الجاهلية كان يعبد الحجر فإذا مر بحجر أحسن منه ترك الأوّل وعبد الثاني. وعن الحسن : هو في كل متبعٍ هواه ﴿أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ أي حفيظاً تحفظه من متابعة هواه وعبادة ما يهواه، أفأنت تكون عليه موكلاً فتصرفه عن الهوى إلى الهدى، عرفه أن إليه التبليغ فقط

تفسير هذه الآية من كتب أخرى