محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٣ من سورة الفرقان في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٣ من سورة الفرقان

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتّخَذَ إِلََهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً * أَمْ تَحْسَبُ أَنّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ سَبِيلاً﴾.
يعني تعالى ذكره : أرَأيْتَ يا محمد مَنِ اتّخَذَ إلَههُ شهوتَه التي يهواها وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد الحجر، فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر يعبده، فكان معبوده وإلهه ما يتخيره لنفسه فلذلك قال جلّ ثناؤه أرأيْتَ مَنَ اتّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ، أفأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً يقول تعالى ذكره : أفأنت تكون يا محمد على هذا حفيظا في أفعاله مع عظيم جهله ؟ أم تَحْسبُ يا محمد أن أكثر هؤلاء المشركين يَسْمعُونَ ما يُتلى عليهم، فيعون أوْ يَعْقِلُونَ ما يعاينون من حجج الله، فيفهمون ؟ إنْ هُمْ إلاّ كالأَنْعامِ يقول : ما هم إلا كالبهائم التي لا تعقل ما يقال لها، ولا تفقه، بل هم من البهائم أضلّ سبيلاً لأن البهائم تهتدي لمراعيها، وتنقاد لأربابها، وهؤلاء الكفرة لا يطيعون ربهم، ولا يشكرون نعمة من أنعم عليهم، بل يكفرونها، ويعصون من خلقهم وبرأهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره مخبرا عن هؤلاء المشركين الذين كانوا يهزءون برسول الله ﷺ إنهم يقولون إذا رأوه: قد كاد هذا يضلنا عن آلهتنا التي نعبدها، فيصدّنا عن عبادتها لولا صبرنا عليها، وثبوتنا على عبادتها (وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ) يقول جلّ ثناؤه: سيبين لهم حين يعاينون عذاب الله قد حلّ بهم على عبادتهم الآلهة (مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا) يقول: من الراكب غير طريق الهدى، والسالك سبيل الردى أنت أوهم.
وبنحو ما قلنا في تأويل قوله: (لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا) قال: ثبتنا عليها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (٤٣)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أي : مهما استحسن من شيء ورآه حسناً في هوى نفسه، كان دينَه ومذهبَه، كما قال تعالى :﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨] ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا﴾. قال ابن عباس : كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زماناً، فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني وترك الأول.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وهل فوق ضلال من جعل إلهه معبوده [ هواه ](١) فما هويه فعله فلهذا قال :﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ ألا تعجب من حاله وتنظر ما هو فيه من الضلال ؟ وهو يحكم لنفسه بالمنازل الرفيعة ؟
﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ أي : لست عليه بمسيطر مسلط بل إنما أنت منذر، وقد قمت بوظيفتك وحسابه على الله.
١ - زيادة مني يقتضيها السياق مع العلم أن كلمة هواه كتبت في ب بدلا عن معبوده ثم شطبت..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١ - ٤٤} ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا * إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا * أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا﴾.
أي: وإذا رآك يا محمد هؤلاء المكذبون لك المعاندون لآيات [الله] (١) المستكبرون في الأرض استهزءوا بك واحتقروك وقالوا -على وجه الاحتقار والاستصغار- ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا﴾ أي: غير مناسب ولا لائق أن يبعث الله هذا الرجل، وهذا من شدة ظلمهم وعنادهم وقلبهم الحقائق فإن كلامهم هذا يفهم أن الرسول -حاشاه- في غاية الخسة والحقارة وأنه لو كانت الرسالة لغيره لكان أنسب.
﴿وَقَالُوا لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ فهذا الكلام لا يصدر إلا من أجهل الناس وأضلهم، أو من أعظمهم عنادا وهو متجاهل، قصده ترويج ما معه من الباطل بالقدح بالحق وبمن جاء به، وإلا فمن تدبر أحوال محمد بن عبد الله ﷺ وجده رجل العالم وهمامهم ومقدمهم في العقل والعلم واللب والرزانة، ومكارم الأخلاق ومحاسن الشيم والعفة والشجاعة والكرم وكل خلق فاضل، وأن المحتقر له والشانئ له قد جمع من السفه والجهل والضلال والتناقض والظلم والعدوان ما لا يجمعه غيره، وحسبه جهلا وضلالا أن يقدح بهذا الرسول العظيم والهمام الكريم.
والقصد من قدحهم فيه واستهزائهم به تصلبهم على باطلهم وغرورا لضعفاء العقول (٢) ولهذا قالوا: ﴿إِنْ كَادَ﴾ هذا الرجل ﴿لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ بأن يجعل الآلهة إلها واحدا ﴿لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ لأضلنا زعموا -قبحهم الله- أن الضلال هو التوحيد وأن الهدى ما هم عليه من الشرك فلهذا تواصوا بالصبر عليه. ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾.
-[٥٨٤]-
وهنا قالوا: ﴿لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ والصبر يحمد في المواضع كلها، إلا في هذا الموضع فإنه صبر على أسباب الغضب وعلى الاستكثار من حطب جهنم. وأما المؤمنون فهم كما قال الله عنهم: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ولما كان هذا حكما منهم بأنهم المهتدون والرسول ضال وقد تقرر أنهم لا حيلة فيهم توعدهم بالعذاب وأخبر أنهم في ذلك الوقت ﴿حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ يعلمون علما حقيقيا ﴿مَنْ﴾ هو ﴿أَضَلُّ سَبِيلا﴾ ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ الآيات.
وهل فوق ضلال من جعل إلهه معبوده [هواه] (٣) فما هويه فعله فلهذا قال: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ ألا تعجب من حاله وتنظر ما هو فيه من الضلال؟ وهو يحكم لنفسه بالمنازل الرفيعة؟
﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا﴾ أي: لست عليه بمسيطر مسلط بل إنما أنت منذر، وقد قمت بوظيفتك وحسابه على الله.
(١) زيادة مني يقتضيها السياق.
(٢) المراد: (وتغريرا بضعفاء العقول).
(٣) زيادة مني يقتضيها السياق مع العلم أن كلمة هواه كتبت في ب بدلا عن معبوده ثم شطبت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَرَأَيْتَ
أَخْبِرْنِي.

إعراب الآية ٤٣ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

ونصب رسول على الحال، ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى بعث أرسل. ومعنى رسول رسالة على هذا.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٣]

أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (٤٣)
أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا قيل معناه أفأنت تجبره على ذلك.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٤]

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٤)
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ولم يقل: أنّهم لأن منهم من قد علم أنه يؤمن وذمّهم جلّ وعزّ بهذا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ سماع قبول أو يفكّرون فيما تقوله فيعقلونه أي هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع. وقيل: المعنى أنهم لمّا ينتفعوا بما يسمعون فكأنّهم لم يسمعوا. إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ أي إنّهم لا يفهمون بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا لأنهم يكذّبون بما يسمعون من الصدق، وليس كذا الأنعام.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٥]

أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (٤٥)
أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ حذفت الألف للجزم، والأصل الهمز، والتخفيف لازم للمضارع من هذا لكثرة الاستعمال. وقد ذكرنا معنى الآية.

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٤٧ الى ٤٩]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً (٤٧) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (٤٩)
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً مفعولان وَالنَّوْمَ سُباتاً عطف و «سبات» بمعنى الراحة، وأعاد «جعل» توكيدا ولو كان والنهار نشورا لجاز في غير القرآن. قال الأخفش سعيد: واحد الأناسيّ إنسيّ. وكذا قال محمد بن يزيد، وهو أحد قولي الفراء «١»، وله قول آخر وهو أن يكون واحد الأناسيّ إنسانا لم يبدل من النون ياء فيقول: أناسيّ ويجب على قوله أن يقول في جمع سرحان: سراحيّ. لا فرق بينهما، وحكى أيضا وَأَناسِيَّ كَثِيراً بالتخفيف.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٠]

وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (٥٠)
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ وهو المطر كما قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٧٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٣ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَرَءَيْتَ

(أَرَآيْتَ) بإبدال الهمزة الثانية ألفا تمد 6 حركات

ورش عن نافع

(أَرَأَيْتَ) بتحقيق الهمزة الثانية

الدوري عن أبي عمرو حفص عن عاصم روح عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر خلف عن حمزة السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف رويس عن يعقوب

(أَرَأَيْتَ) بتسهيل الهمزة الثانية

ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع

(أَرَيْتَ) بحذف الهمزة الثانية

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

إِلَهَهُ هَوَاهُ

إدغام الهاء الثانية في الثالثة وفتح الألف بعد الواو وضم الهاء بعدها دون صلة

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الهاء الثانية مضمومة وفتح الألف بعد الواو وضم الهاء بعدها مع صلتها بواو تمد حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

اظهار الهاء الثانية مضمومة وإمالة الألف بعد الواو وضم الهاء بعدها دون صلة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إسحاق عن خلف

اظهار الهاء الثانية مضمومة وتقليل الألف بعد الواو وضم الهاء بعدها دون صلة

ورش عن نافع

اظهار الهاء الثانية مضمومة وفتح الألف بعد الواو وضم الهاء بعدها دون صلة

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٣ من سورة الفرقان

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: كان الرجل يعبد الحجرَ الأبيض زمانًا مِن الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حَجَرًا أحسنَ منه رمى به وعبد الآخر؛ فأنزل الله الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٩١ (٣٦٨٩)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٩ (١٥١٩٩) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٢
عن أبي رجاء العطاردي، قال: كانوا في الجاهلية يأكلون الدم بالعِلْهِز١، ويعبدون الحجر، فإذا وجدوا ما هو أحسنُ منه رَمَوْا به، وعبدوا الآخر، فإذا فقدوا الآخرَ أمروا مُناديًا، فنادى: أيها الناس، إنّ إلهكم قد ضَلَّ، فالتَمِسُوه. فأنزل الله هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾٢
التخريج
  1. ١العِلْهِز: هو شئ يتخذونه في سِنِي المجاعة، يخلطون الدم بأوبار الإبل، ثم يشوونه بالنار، ويأكلونه. النهاية (علهز).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ وذلك أنّ الحارث بن قيس السهمي هوى شيئًا، فعبده١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٥.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾، قال: ذاك الكافر، اتخذ دينه بغير هُدًى مِن الله، ولا بُرهانٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله تعالى: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾، قال: كان أهل الجاهلية يعبدون الحجر، فإذا رأوا حجرًا أحسن منه أخذوه، وتركوا الأول١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٢٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٩.
٣
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: لا يهوى شيئًا إلا تَبِعَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٤
عن الحسن البصري أنّه قيل له: في أهل القبلة شِرْكٌ؟! فقال: نعم، إنّ المنافق مُشْرِكٌ؛ إن المشرك يسجد للشمس والقمر من دون الله، وإنّ المنافق عبد هواه. ثم تلا هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٣ من طريق المبارك بن فضالة بلفظ: هو المنافق يصيب هواه، كلما هوي شيئًا فعله، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٠ من طريق المبارك بلفظ: ذلك المنافق نصب هواه فما هوي من شيء ركبه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: كُلَّما هوي شيئًا ركبه، وكلَّما اشتهى شيئًا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورَعٌ ولا تقوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿اتخذ إلهه هواه﴾، يعني: المشرك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٣.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تحت ظِلِّ السماء مِن إله يُعبد مِن دون الله أعظم عند الله مِن هَوًى مُتَّبَع»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١‏/‏٨ (٣)، والطبراني في الكبير ٨‏/‏١٠٣ (٧٥٠٢). قال ابن عدي في الكامل ٣‏/‏١٢٦: «هذا إن كان البلاء فيه مِن الحسن، وإلا من الخصيب بن جحدر، ولعله أضعف منه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏١٣٩: «هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، وفيه جماعة ضعاف، والحسن بن دينار والخصيب كذّابان عند علماء النقل». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٨٨ (٨٩٥): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه الحسن بن دينار، وهو متروك الحديث». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٢٧٢، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٣٩ (٦٧)، والألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٩٠ (٦٥٣٨): «موضوع».

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكيلا﴾، قال: ناصرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٠. وأورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وكِيلًا﴾ [الإسراء:٦٨] بلفظ: منعةً ولا ناصرًا -كما عزاه السيوطي-.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وكيلا﴾، يعني: مُسَيْطِرًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفأنت﴾ يا محمد ﴿تكون عليه وكيلا﴾ يعني: مُسَيْطِرًا، يقول: تريد أن تُبَدِّل المشيئة إلى الهُدى والضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفأنت تكون عليه﴾ على الذي اتخذ إلهه هواه ﴿وكيلا﴾ حفيظًا، تحفظ عليه عملَه حتى تجازيه به؟! أي: إنّك لست بربٍّ، إنما أنت نذير١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٣.

النسخ في الآية

قول واحد
١
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أفأنت تكون عليه وكيلا﴾: نسختها آية القتال١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٨٦.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٣ من سورة الفرقان

٧ وقفات في هذه الآية

  • كيف يتخذ الإنسان إلها غير الله وهو لا يشعر تأمل{ أرأيت من اتخذ إلهه هواه }نعوذ بالله من الهوى المخالف لأمر الله.

    — محمد الربيعة

  • ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ ما الهوى إلا إله يُعبد ، وإنْ لم تركع له وتسجد .

    — إبراهيم العقيل

  • حال من زين له سوء عمله! ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أويعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾

    — رقية المحارب

  • العلم إذا اختلط بهوى .. صار أشد ضلالا من الجهل ! ﴿ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ﴾

    — نايف الفيصل

  • ألم تر إلى ربك كيف مدّ الظل" هل تفكرت يوما في نعمة الظل ؟ ففي مد الظل وبسطه مصالح للعباد لا تُحصى ولو كان ساكناً دائما لتعطلت مرافق العالم.

    — فوائد القرآن

  • قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً) . إِن قلتَ: لمَ أخَّر " هَوَاهُ " مع أنه المفعولُ الأول؟ قلتُ: للعناية بتقديم الأول كقوله: علمتُ فاضلاً زيداً.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿ أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٤٣ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(43) Have you seen the one who takes as his god his own desire? Then would you be responsible for him?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال