بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَرَءيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ يعني : اتخذ هوى نفسه إلهاً، يعني : يعمل بكل ما يدعوه إليه هواه. ويقال : إنهم كانوا يعبدون حجراً، فإذا رأوا جحراً أحسن منه تركوا الأول، وعبدوا الثاني ﴿أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ يعني : أتريد أن تكون بيدك المشيئة في الهدى والضلالة، ويقال : معناه أفأنت تكون عليه وكيلاً، يعني : أتريد أن تكون رباً لهم، فتجزيهم بأعمالهم، يعني : لست كذلك، فأنذرهم، فإنما أنت منذر