فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم بين لهم سبحانه أنه لا تمسك لهم فيما ذهبوا إليه سوى التقليد، وإتباع الهوى، فقال معجبا لرسوله :
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاه﴾ قدم المفعول الثاني للعناية به كما تقول علمت منطلقا زيدا قاله الزمخشري، أي أطاع هواه طاعة. كطاعة الإله، أي أنظر إليه يا محمد، وتعجب منه والوجه الآخر أنه لا تقديم، ولا تأخير، لاستوائهما في التعريف، قاله السمين فادعاء القلب ليس بجيد، لأنه من ضرورات الشعر وقال أبو السعود بالوجه الأول، ثم قال : ومن توهم أنهما على الترتيب بناء على تساويها في التعريف، فقد غاب عنه أن المفعول الثاني في هذا الباب هو المتلبس بالحالة الحادثة، أي أرأيت من جعل هواه إلها لنفسه، من غير أن يلاحظه، وبني عليه أمر دينه، معرضا عن استماع الحجة الباهرة، والبرهان النير بالكلية عن ابن عباس قال : كان الرجل يعبد الحجر الأبيض زمانا من الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حجرا أحسن منه، رمى به، وعبد الآخر، فأنزل الله الآية، وعنه قال : ذلك الكافر لا يهوى شيئا إلا اتبعه، وعن الحسن مثله.
﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا ؟﴾ أي حفيظا، وكفيلا، حتى ترده إلى الإيمان وتخرجه من الكفر وتحفظه من إتباع الهوى، وعادة ما يهواه من دون الله، والاستفهام للإنكار والاستعباد، فالمعنى لست تقدر على ذلك، ولا تطيقه، فليست الهداية والضلالة موكولتين إلى مشيئتك، وإنما علي البلاغ، وقد قيل إن هذا الآية منسوخة بآية القتال. قاله الكلبي،
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاه﴾ قدم المفعول الثاني للعناية به كما تقول علمت منطلقا زيدا قاله الزمخشري، أي أطاع هواه طاعة. كطاعة الإله، أي أنظر إليه يا محمد، وتعجب منه والوجه الآخر أنه لا تقديم، ولا تأخير، لاستوائهما في التعريف، قاله السمين فادعاء القلب ليس بجيد، لأنه من ضرورات الشعر وقال أبو السعود بالوجه الأول، ثم قال : ومن توهم أنهما على الترتيب بناء على تساويها في التعريف، فقد غاب عنه أن المفعول الثاني في هذا الباب هو المتلبس بالحالة الحادثة، أي أرأيت من جعل هواه إلها لنفسه، من غير أن يلاحظه، وبني عليه أمر دينه، معرضا عن استماع الحجة الباهرة، والبرهان النير بالكلية عن ابن عباس قال : كان الرجل يعبد الحجر الأبيض زمانا من الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حجرا أحسن منه، رمى به، وعبد الآخر، فأنزل الله الآية، وعنه قال : ذلك الكافر لا يهوى شيئا إلا اتبعه، وعن الحسن مثله.
﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا ؟﴾ أي حفيظا، وكفيلا، حتى ترده إلى الإيمان وتخرجه من الكفر وتحفظه من إتباع الهوى، وعادة ما يهواه من دون الله، والاستفهام للإنكار والاستعباد، فالمعنى لست تقدر على ذلك، ولا تطيقه، فليست الهداية والضلالة موكولتين إلى مشيئتك، وإنما علي البلاغ، وقد قيل إن هذا الآية منسوخة بآية القتال. قاله الكلبي،