مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وثانيها : قوله تعالى :﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ والمعنى أنه سبحانه بين أن بلوغ هؤلاء في جهالتهم وإعراضهم عن الدلائل إنما كان لاستيلاء التقليد عليهم وأنهم اتخذوا أهواءهم آلهة، فكل ما دعاهم الهوى إليه انقادوا له، سواء منع الدليل منه أو لم يمنع، ثم ههنا أبحاث :
الأول : قوله :﴿أرأيت﴾ كلمة تصلح للإعلام والسؤال، وههنا هي تعجيب من جهل من هذا وصفه ونعته.
الثاني : قوله :﴿اتخذ إلهه هواه﴾ معناه اتخذ إلهه ما يهواه أو إلها يهواه، وقيل هو مقلوب ومعناه اتخذ هواه إلهه، وهذا ضعيف، لأن قوله :﴿اتخذ إلهه هواه﴾ يفيد الحصر، أي لم يتخذ لنفسه إلها إلا هواه، وهذا المعنى لا يحصل عند القلب. قال ابن عباس : الهوى إله يعبد، وقال سعيد بن جبير : كان الرجل من المشركين يعبد الصنم فإذا رأى أحسن منه رماه واتخذ الآخر وعبده.
الثالث : قوله :﴿أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ أي حافظا تحفظه من اتباع هواه أي لست كذلك.
الرابع : نظير هذه الآية قوله تعالى :﴿لست عليهم بمسيطر﴾ وقوله :﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ وقوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ قال الكلبي : نسختها آية القتال.
الأول : قوله :﴿أرأيت﴾ كلمة تصلح للإعلام والسؤال، وههنا هي تعجيب من جهل من هذا وصفه ونعته.
الثاني : قوله :﴿اتخذ إلهه هواه﴾ معناه اتخذ إلهه ما يهواه أو إلها يهواه، وقيل هو مقلوب ومعناه اتخذ هواه إلهه، وهذا ضعيف، لأن قوله :﴿اتخذ إلهه هواه﴾ يفيد الحصر، أي لم يتخذ لنفسه إلها إلا هواه، وهذا المعنى لا يحصل عند القلب. قال ابن عباس : الهوى إله يعبد، وقال سعيد بن جبير : كان الرجل من المشركين يعبد الصنم فإذا رأى أحسن منه رماه واتخذ الآخر وعبده.
الثالث : قوله :﴿أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ أي حافظا تحفظه من اتباع هواه أي لست كذلك.
الرابع : نظير هذه الآية قوله تعالى :﴿لست عليهم بمسيطر﴾ وقوله :﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ وقوله :﴿لا إكراه في الدين﴾ قال الكلبي : نسختها آية القتال.