التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يهملهم القرآن ويتركهم فى طغيانهم يعمهون ويلتفت بالخطاب إلى الرسول ﷺ ليسرى عن نفسه، وليسليه عما لحقه منهم. وليبين له حقيقة حالهم فيقول :﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً...﴾.
والاستفهام فى قوله - سبحانه - ﴿أَرَأَيْتَ﴾ للتعجب من شناعة أحوالهم، ومن قبح تفكيرهم.
فهل مثل هؤلاء يصلحون لأن تهتم بأمرهم، أو تحزن لاستهزائهم ؟ كلا إنهم لا يصلحون لذلك، وعليك أن تمضى فى طريقك فأنت لا تقدر على حفظهم أو كفالتهم أو هدايتهم، وإنما نحن الذين نقدر على ذلك، وسنتصرف معهم بما تقتضيه حكمتنا ومشيئتنا.
فقوله - تعالى - :﴿أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ استئناف مسوق لاستبعاد كونه ﷺ وكيلا أو حفيظا لهذا الذى اتخذ إلهه هواه، والاستفهام للنفى والإنكار. أى : إنك - أيها الرسول الكريم - لا قدرة لك على حفظه من الوقوع فى الكفر والضلال.
والاستفهام فى قوله - سبحانه - ﴿أَرَأَيْتَ﴾ للتعجب من شناعة أحوالهم، ومن قبح تفكيرهم.
فهل مثل هؤلاء يصلحون لأن تهتم بأمرهم، أو تحزن لاستهزائهم ؟ كلا إنهم لا يصلحون لذلك، وعليك أن تمضى فى طريقك فأنت لا تقدر على حفظهم أو كفالتهم أو هدايتهم، وإنما نحن الذين نقدر على ذلك، وسنتصرف معهم بما تقتضيه حكمتنا ومشيئتنا.
فقوله - تعالى - :﴿أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ استئناف مسوق لاستبعاد كونه ﷺ وكيلا أو حفيظا لهذا الذى اتخذ إلهه هواه، والاستفهام للنفى والإنكار. أى : إنك - أيها الرسول الكريم - لا قدرة لك على حفظه من الوقوع فى الكفر والضلال.