الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ قال : بعد الفجر قبل أن تطلع الشمس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل. . .﴾ الآية. قال : ألم تر إنك إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلاً ؟ ثم بعث الله عليه الشمس دليلاً فقبض الله الظل.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ قال : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ﴿ولو شاء لجعله ساكناً﴾ قال : دائماً ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً﴾ يقول : طلوع الشمس ﴿ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً﴾ قال : سريعاً.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ قال : ظل الغداة قبل طلوع الشمس ﴿ولو شاء لجعله ساكناً﴾ قال : لا تصيبه الشمس ولا يزول ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً﴾ قال : تحويه ﴿ثم قبضناه إلينا﴾ فاحوينا الشمس إياه ﴿قبضاً يسيراً﴾ قال : خفيفاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ قال : مده من المشرق إلى المغرب فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ﴿ولو شاء لجعله ساكناً﴾ قال : تركه كما هو ظلاً ممدوداً ما بين المشرق والمغرب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أيوب بن موسى ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ قال : الأرض كلها ظل. ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس ﴿ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً﴾ قال : قليلاً قليلاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم التيمي والضحاك وأبي مالك الغفاري في قوله ﴿كيف مد الظل﴾ قالوا : الظل : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً﴾ قالوا : على الظل ﴿ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً﴾ يعني ما تقبض الشمس من الظل.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية ﴿كيف مد الظل﴾ قال : من حين يطلع الفجر إلى حين تطلع الشمس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ﴿جعلنا الشمس عليه دليلاً﴾ قال : يتبعه فيقبضه حيث كان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى