محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة الفرقان في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة الفرقان

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىَ رَبّكَ كَيْفَ مَدّ الظّلّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمّ جَعَلْنَا الشّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً * ثُمّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره : ألَمْ تَرَ يا محمد كَيْفَ مَدّ ربك الظّلّ، وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : ألَمْ تَرَ إلى رَبّك كَيْفَ مَدّ الظّلّ يقول : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ألَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدّ الظّلّ قال : مدّه ما بين صلاة الصبح إلى طلوع الشمس.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبير، في قوله ألمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدّ الظّلّ وَلَوْ شاءَ لجَعَلَهُ ساكِنا قال : الظلّ : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال : حدثنا أبو محصن، عن حصين، عن أبي مالك، قال ألَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدّ الظّلّ قال : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله كَيْفَ مَدّ الظّلّ قال : ظلّ الغداة قبل أن تطلع الشمس.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال : الظلّ : ظلّ الغداة.
قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عكرِمة، قوله : ألَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدّ الظّلّ قال : مدّه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ألَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدّ الظّلّ يعني من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس.
قوله : وَلَوْ شاءَ لجَعَلَهُ ساكِنا يقول : ولو شاء لجعله دائما لا يزول، ممدودا لا تذهبه الشمس، ولا تنقصه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَلَوْ شاءَ لجَعَلَهُ ساكِنا يقول : دائما.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَلَوْ شاءَ لجَعَلَهُ ساكِنا قال : لا تصيبه الشمس ولا يزول.
حدثنا القاسم : قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد وَلَوْ شَاءَ لجَعَلَهُ ساكِنا قال : لا يزول.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ولَوْ شَاءَ لجَعَلَهُ ساكِنا قال : دائما لا يزول.
وقوله ثُمّ جَعَلْنا الشّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً يقول جلّ ثناؤه : ثم دللناكم أيها الناس بنسخ الشمس إياه عند طلوعها عليه، أنه خلْق من خلق ربكم، يوجده إذا شاء، ويفنيه إذا أراد والهاء في قوله «عليه » من ذكر الظلّ. ومعناه : ثم جعلنا الشمس على الظلّ دليلاً. قيل : معنى دلالتها عليه أنه لو لم تكن الشمس التي تنسخه لم يعلم أنه شيء، إذا كانت الأشياء إنما تعرف بأضدادها، نظير الحلو الذي إنما يعرف بالحامض والبارد بالحارّ، وما أشبه ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ثُمّ جَعَلْنا الشّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً يقول : طلوع الشمس.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ثُمّ جَعَلْنَا الشّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً قال : تحويه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله : ثُمّ جَعَلْنا الشّمْسَ عَليْهِ دَلِيلاً قال : أخرجت ذلك الظلّ فذهبت به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا (٤٤)﴾


يعني تعالى ذكره: (أَرَأَيْتَ) يا محمد (مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ) شهوته التي يهواها وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد الحجر، فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر يعبده، فكان معبوده وإلهه ما يتخيره لنفسه، فلذلك قال جلّ ثناؤه (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا) يقول تعالى ذكره: أفأنت تكون يا محمد على هذا حفيظا في أفعاله مع عظيم جهله؟ (أَمْ تَحْسَبُ) يا محمد أن أكثر هؤلاء المشركين (يَسْمَعُونَ) ما يتلى عليهم، فيعون (أَوْ يَعْقِلُونَ) ما يعاينون من حجج الله، فيفهمون (إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ) يقول: ما هم إلا كالبهائم التي لا تعقل ما يقال لها، ولا تفقه، بل هم من البهائم أضلّ سبيلا لأن البهائم تهتدي لمراعيها، وتنقاد لأربابها، وهؤلاء الكفرة لا يطيعون ربهم، ولا يشكرون نعمة من أنعم عليهم، بل يكفرونها، ويعصون من خلقهم وبرأهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا (٤٥) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (أَلَمْ تَرَ) يا محمد (كَيْفَ مَدَّ) ربك (الظِّلَّ) وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) يقول: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) قال: مدّه ما بين صلاة الصبح إلى طلوع الشمس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبير، في قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا) قال: الظلّ: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن، عن حصين، عن أبي مالك، قال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) قال: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) قال. ظلّ الغداة قبل أن تطلع الشمس.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: الظلّ: ظلّ الغداة.
قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عكرمة، قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) قال: مدّه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) يعني: من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس.
قوله: (وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا) يقول: ولو شاء لجعله دائما لا يزول، ممدودا
لا تذهبه الشمس، ولا تنقصه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا) يقول: دائما.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال، ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا) قال: لا تصيبه الشمس ولا يزول.
حدثنا القاسم. قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا) قال: لا يزول.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا) قال: دائما لا يزول.
وقوله: (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا) يقول جلّ ثناؤه: ثم دللناكم أيها الناس بنسخ الشمس إياه عند طلوعها عليه، أنه خلْق من خلق ربكم، يوجده إذا شاء، ويفنيه إذا أراد; والهاء في قوله: "عليه" من ذكر الظلّ. ومعناه: ثم جعلنا الشمس على الظلّ دليلا. قيل: معنى دلالتها عليه أنه لو لم تكن الشمس التي تنسخه لم يعلم أنه شيء، إذا كانت الأشياء إنما تعرف بأضدادها، نظير الحلو الذي إنما يعرف بالحامض والبارد بالحارِّ، وما أشبه ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا) يقول: طلوع الشمس.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا) قال: تحويه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن
مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا) قال: أخرجت ذلك الظل فذهبت به وقوله: (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) يقول تعالى ذكره: ثم قبضنا ذلك الدليل من الشمس على الظلّ إلينا قبضا خفيا سريعا بالفيء الذي نأتي به بالعشيّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) قال: حوى الشمس الظلّ. وقيل: إن الهاء التي في قوله: (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا) عائدة على الظلّ، وإن معنى الكلام: ثم قبضنا الظلّ إلينا بعد غروب الشمس، وذلك أن الشمس إذا غربت غاب الظلّ الممدود، قالوا: وذلك وقت قبضه.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (يَسِيرًا) فقال بعضهم: معناه: سريعا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) يقول: سريعا.
وقال آخرون: بل معناه: قبضا خفيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) قال: خفيا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج (قَبْضًا يَسِيرًا) قال: خفيا، قال: إن ما بين الشمس والظلّ مثل الخيط، واليسير الفعيل من اليسر، وهو السهل الهين في كلام العرب. فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك، يتوجه لما روي عن ابن عباس ومجاهد؛ لأن سهولة قبض ذلك قد تكون بسرعة وخفاء. وقيل: إنما قيل (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) لأن الظلّ بعد غروب الشمس لا يذهب

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
من هاهنا شرع تعالى في بيان الأدلة الدالة على وجوده، وقدرته التامة على خلق الأشياء المختلفة والمتضادة، فقال :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ ؟ قال ابن عباس، وابن عمر، وأبو العالية، وأبو مالك، ومسروق، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النَّخَعِي، والضحاك، والحسن البصري، وقتادة، والسدي، وغيرهم : هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ أي : دائما لا يزول، كما قال تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القصص: ٧١ - ٧٢].
وقوله :﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ أي : لولا أن الشمس تطلع عليه، لما عرف، فإن(١) الضد لا يعرف إلا بضده.
وقال قتادة، والسّدي : دليلا يتلوه ويتبعه حتى يأتي عليه كله.
١ - في ف :"وإن"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اسْتِهْزَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِالرَّسُولِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، إِذَا رَأَوْهُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٣٦] يَعْنُونَهُ بِالْعَيْبِ وَالنَّقْصِ، وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا﴾ ؟ أَيْ: عَلَى سَبِيلِ التَّنَقُّصِ (١) وَالِازْدِرَاءِ -قبَّحهم اللَّهُ -كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الرَّعْدِ: ٣٢].
وَقَوْلُهُمْ (٢) :﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ يَعْنُونَ: أَنَّهُ كَادَ يَثْنِيهِمْ عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ، لَوْلَا أَنْ صَبَرُوا وَتَجَلَّدُوا وَاسْتَمَرُّوا عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لَهُمْ وَمُتَهَدِّدًا: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ، مُنَبِّهًا لَهُ أَنَّ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّقَاوَةَ وَالضَّلَالَ، فَإِنَّهُ لَا يَهْدِيهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ.
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أَيْ: مَهْمَا اسْتَحْسَنَ مِنْ شَيْءٍ وَرَآهُ حَسَنًا فِي هَوَى نَفْسِهِ، كَانَ دينَه ومذهبَه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فَاطِرٍ: ٨] ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا﴾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُ الْحَجَرَ الْأَبْيَضَ زَمَانًا، فَإِذَا رَأَى غَيْرَهُ أَحْسَنَ مِنْهُ عَبَدَ الثَّانِي وَتَرَكَ الْأَوَّلَ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ أَيْ: أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْأَنْعَامِ السَّارِحَةِ، فَإِنَّ تِلْكَ تَعْقِلُ مَا خُلِقَتْ لَهُ، وَهَؤُلَاءِ خُلِقُوا لِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، مَعَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْهِمْ.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا (٤٥) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)﴾
مِنْ هَاهُنَا شَرَعَ تَعَالَى فِي بَيَانِ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ، وَقُدْرَتِهِ التَّامَّةِ عَلَى خَلْقِ الْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ وَالْمُتَضَادَّةِ، فَقَالَ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وابن عمر، وأبو
(١) في ف، أ: "التنقيص".
(٢) في أ: "وقوله".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٥ - ٤٦ } ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾
أي : ألم تشاهد ببصرك وبصيرتك كمال قدرة ربك وسعة رحمته، أنه مد على العباد الظل وذلك قبل طلوع الشمس ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ أي : على الظل ﴿دَلِيلًا﴾ فلولا وجود الشمس لما عرف الظل فإن الضد يعرف بضده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٥ - ٤٦} ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾.
أي: ألم تشاهد ببصرك وبصيرتك كمال قدرة ربك وسعة رحمته، أنه مد على العباد الظل وذلك قبل طلوع الشمس ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ أي: على الظل ﴿دَلِيلا﴾ فلولا وجود الشمس لما عرف الظل فإن الضد يعرف بضده.
﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ فكلما ارتفعت الشمس تقلص الظل شيئا فشيئا، حتى يذهب بالكلية فتوالي الظل والشمس على الخلق الذي يشاهدونه عيانا وما يترتب على ذلك من اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما وتعاقب الفصول، وحصول المصالح الكثيرة بسبب ذلك- من أدل دليل على قدرة الله وعظمته وكمال رحمته وعنايته بعباده وأنه وحده المعبود المحمود المحبوب المعظم، ذو الجلال والإكرام.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَدَّ الظِّلَّ
بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
سَاكِنًا
ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.

إعراب الآية ٤٥ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

ونصب رسول على الحال، ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى بعث أرسل. ومعنى رسول رسالة على هذا.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٣]

أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (٤٣)
أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا قيل معناه أفأنت تجبره على ذلك.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٤]

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٤)
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ولم يقل: أنّهم لأن منهم من قد علم أنه يؤمن وذمّهم جلّ وعزّ بهذا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ سماع قبول أو يفكّرون فيما تقوله فيعقلونه أي هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع. وقيل: المعنى أنهم لمّا ينتفعوا بما يسمعون فكأنّهم لم يسمعوا. إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ أي إنّهم لا يفهمون بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا لأنهم يكذّبون بما يسمعون من الصدق، وليس كذا الأنعام.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٥]

أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (٤٥)
أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ حذفت الألف للجزم، والأصل الهمز، والتخفيف لازم للمضارع من هذا لكثرة الاستعمال. وقد ذكرنا معنى الآية.

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٤٧ الى ٤٩]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً (٤٧) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (٤٩)
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً مفعولان وَالنَّوْمَ سُباتاً عطف و «سبات» بمعنى الراحة، وأعاد «جعل» توكيدا ولو كان والنهار نشورا لجاز في غير القرآن. قال الأخفش سعيد: واحد الأناسيّ إنسيّ. وكذا قال محمد بن يزيد، وهو أحد قولي الفراء «١»، وله قول آخر وهو أن يكون واحد الأناسيّ إنسانا لم يبدل من النون ياء فيقول: أناسيّ ويجب على قوله أن يقول في جمع سرحان: سراحيّ. لا فرق بينهما، وحكى أيضا وَأَناسِيَّ كَثِيراً بالتخفيف.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٠]

وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (٥٠)
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ وهو المطر كما قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٧٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٥ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَبِّكَ كَيْفَ

ادغام الكاف في الكاف ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الكاف الأولى مفتوحة

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

شَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٥ من سورة الفرقان

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٧ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، أي: لا يزول١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤.
٢
قال عبد الله بن عباس:... ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، فقبض الله الظِّلَّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، يقول: طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٦٠، ٤٦٣، ٤٦٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١، ٢٧٠٢، ٢٧٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تحويه١٢
التخريج
  1. ١قوله: تحويه. يُوَضِّحه قولهم فيما يليه: تتلوه وتتبعه حتى تأتي عليه كله. وقد بينه يحيى بن سلّام فيما يأتي بقوله: وذلك حين يقوم العمود نصف النهار حين لا يكون ظِلٌّ.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٦٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١-٢٧٠٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن إبراهيم التيمي، والضحاك بن مُزاحِم، وأبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قالوا: على الظِّلِّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تتلوه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٠٥.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تتلو الظِّلَّ، وتتبعه، حتى تأتي عليه كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تتبعه، فتقبضه حيث كان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٢-٢٧٠٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه﴾ يعني: على الظل ﴿دليلا﴾ تتلوه الشمس، فتدفعه، حتى تأتي على الظل كله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٦.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: أخرجت ذلك الظلَّ، فذهبت به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٦٢-٤٦٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٣ من طريق أصبغ.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه﴾ أي: على الظل ﴿دليلا﴾ فظلَّلَتِ الشمسُ كلَّ شيء... ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾ تحويه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: طلوع الفجر١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٢٧.
١٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-، وأبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿كيف مد الظل﴾، قالوا: الظِلُّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٦١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٩ عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن إبراهيم التيمي، نحوه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: مَدَّه مِن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٦١.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: مَدَّه مِن المشرق إلى المغرب، فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤ من طريق الحسن بن دينار، وعبد الرزاق ٢‏/‏٧٠ من طريق معمر، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١-٢٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: مَدَّه مِن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٠ من طريق معمر، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١-٢٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن عثمان بن عطاء [الخراساني]، عن أبيه، ﴿مد الظل﴾، قال ابن عطاء: قبل طلوع الشمس غدوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١ (١٥٢١٣)، كذا في المطبوع: قال ابن عطاء. فلعله محمول على ما تقدم، أي: أنه عن أبيه.
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿مد الظل﴾، قال: الظل: فيما بين طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس، في ما ذلك كله ظِلٌّ، ثم جعلت الشمس عليه دليلًا، ثم قبضه الرب تعالى قبضًا يسيرًا، حتى إذا زالت الشمس على نصف النهار كان في انتقاص إلى أن تغرب الشمس. قال: إنّ النهار اثنتا عشرة ساعة، فأول الساعة ما بين طلوع الفجر إلى أن ترى شعاع الشمس، ثم الساعة الثانية إذا رأيت شعاع الشمس إلى أن يُضِيء الإشراق، عند ذلك لم يبق من قرونها شيء، وصفا لونها. قال: فهو -فيما سمعنا- إذا كنتَ في أرض مستوية، أو مكانٍ لا يحول بينك وبينها شيء، فإذا كانت بقدر ما تريك عينك قِيد رمحين فذلك أول الضحى، وذلك أول ساعة مِن ساعات الضحى، ثم مِن بعد ذلك الضحى ساعتين، ثم الساعة السادسة حين نصف النهار، فإذا زالت الشمس عن نصف النهار فتلك ساعة صلاة الظهر، وهي التي قال الله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ [الإسراء:٧٨]، ثم من بعد ذلك العشي ساعتين، ثم الساعة العاشرة ميقات صلاة العصر، وهي الآصال، قال الله عز وجل: ﴿وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الأحزاب:٤٢]، ثم بعد ذلك ساعتين إلى الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٣-٢٧٠٤.
٢٠
عن أيوب بن موسى -من طريق مسلم بن خالد- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: الأرض كلها ظِلٌّ، ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٢-٢٧٠٣.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٦.
٢٢
قال سفيان بن عيينة: سأل أبو جعفر مهديَّ بن أبي مهدي عن قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾. قال: مِن لدُن أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ عطية (٦/٤٤٢) أنّ مدَّ الظل هو بين أول الإسفار إلى بزوغ الشمس. مستندًا إلى الواقع، فقال: «ومدُّ الظل: هو بين أول الإسفار إلى بزوغ الشمس، ومِن بعد مغيبها مدة يسيرة. فإنّه في هذين الوقتين ظِلٌّ ممدود على الأرض مع أنه نهار، وفي سائر أوقات النهار ظلال متقطعة، والمدُّ والقبض مُطَّرِد فيها، وهو عندي المراد في الآية.». ثم انتقد ما أفادته الآثار من أن مَدَّ الظِّلَّ هو ما بين الفجر إلى طلوع الشمس -مستندًا للواقع-، فقال: «وهذا مُعْتَرَض بأنّ ذلك في غير نهار، بل في بقايا الليل، فلا يقال له: ظِلٌّ».
٢٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، أي: ألم تر كيف مد ربك الظل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: دائِمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٦٠، ٤٦٣، ٤٦٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١، ٢٧٠٢، ٢٧٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: لا تُصِيبُه الشمسُ، ولا يزول١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧‏/‏٤٦٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: تركه كما هو؛ ظِلًّا ممدودًا ما بين المشرق والمغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١-٢٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: لو شاء لأدامَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، يقول -تبارك وتعالى-: لو شاء لجعل الظل دائمًا لا يزول إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٦.
٢٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: دائِمًا لا يزول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٦٢-٤٦٣.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حفص المدني- في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: بعد الفجر قبل أن تطلع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٣١
عن عبد الله بن عمر، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ومسروق بن الأجدع، وإسماعيل السُّدِّيّ، وأبي سنان الشيباني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠١.
٣٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ الآية، قال: ألم تر أنّك إذا صلَّيت الفجر كان بين مطلع الشمس إلى مغربها ظِلًّا، ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، فقبض الله الظل؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٦٠، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٤
عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق الهمداني- قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: أزالته عنكم الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١.
٣٥
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، ﴿كيف مد الظل﴾، قال: مِن حين يطلع الفجر إلى حين تطلع الشمس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٦
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: الظل: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١.
٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: ظل الغداة قبل طلوع الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٦٢-٤٦٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠١-٢٧٠٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير مجاهد ص٥٠٤ بلفظ: مَدَّه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٥ من سورة الفرقان

٨ وقفات في هذه الآية

  • { ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا .... } كل شيء برحمة الله ..

    — نايف الفيصل

  • (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا) لفتة..حتى الظل الذي لا تبالون به هو من آياته سبحانه؛ فوحدوا الله في آياته.

    — عمر المقبل

  • قوله {وهو الذي يرسل الرياح} في هذه السورة وفي الروم بلفظ المستقبل وفي الفرقان وفاطر بلفظ الماضي لأن ما قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع وهو قوله {وادعوه خوفا وطمعا} وهما يكونان في المستقبل لا غير فكان {يرسل} بلفظ المستقبل أشبه بما قبله وفي الروم قبله {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره} فجاء بلفظ المستقبل لفقا لما قبله. وأما في الفرقان فإن قبله {كيف مد الظل} الآية وبعد الآية {وهو الذي جعل لكم} و {مرج} و {خلق} فكان الماضي أليق به وفي فاطر مبني على أول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة} وهما بمعنى الماضي لا غير فبنى على ذلك فقال {أرسل} بلفظ الماضي ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خص به. قوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} في هذه السورة وفي يونس {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله} لأن أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معا جاء بتقديم لفظ الضر على النفع لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم طمعا في ثوابه ثانيا يقويه قوله {يدعون ربهم خوفا وطمعا} وحيث تقدم النفع على الضر تقدم لسابقة لفظ تضمن نفعا وذلك في ثمانية مواضع ثلاثة منها بلفظ الاسم وهي ههنا والرعد وسبأ وخمسة بلفظ الفعل وهي في الأنعام {ينفعنا ولا يضرنا} وآخر في يونس {ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء {ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} والفرقان {ما لا ينفعهم ولا يضرهم} وفي الشعراء {ينفعونكم أو يضرون} أما في هذه السورة فقد تقدمه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل} فقدم الهداية على الضلالة وبعد ذلك {لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} فقدم الخير على السوء فلذلك قدم النفع على الضر وفي الرعد {طوعا وكرها} فقدم الطوع وفي سبأ {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} فقدم البسط وفي يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} وفيها {وإذا مس الإنسان الضر} فيكون في الآية ثلاث مرات وكذلك ما جاء بلفظ الفعل فلسابقة معنى يتضمن فعلا

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • أما سورة الأنعام ففيها {ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} ثم وصلها بقوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} وفي يونس تقدمه قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ثم قال {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء تقدم قول الكفار لإبراهيم في المجادلة {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} وفي الفرقان تقدمه قوله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} وعد نعما جمة في الآيات ثم قال {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم} فتأمل فإنه برهان القرآن

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (45): * ما تفسير قوله تعالى في سورة الفرقان (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) وكيف يمد الظل؟ الظل موجود ويتحرك وكأنه يشير إلى قدرة الله تعالى عبر تحريك الكون لكن يمكن أن نقف عند قوله تعالى (ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا) تحرّك الظل ليس تحركاً سريعاً. تحرّك الظل معناه تحرك الأرض حول نفسها، هذا الدوران حول نفسها بحيث يكون الظل يتحول بشكل يسير يعني هي تدور بانضباط ولو قبضه قبضاً سريعاً لما بقي حيٌّ على وجه الأرض. هذه حقيقة علمية يمكن أن نقول أشار إليها القرآن بهذه الآية بكلمة القبض اليسير. يقول لهم أنظروا كيف يقبض الظل قبضاً يسيراً كيف يسير بشكل هادئ من صورة إلى صورة يطول ويقصر وهم يشاهدونه إشارة إلى عظمة الخلق. نحن الآن عرفنا ما هو شأن الأرض وكيف تدور حول نفسها وحول الشمس الآن نقول هذه حقيقة علمية ولو كان القبض ليس يسيراً ما كانت تكون حياة على الأرض. وفي مداخلة لأحد المشاهدين في الحلقة 27 أضاف أن الإعجاز في هذه الآية أيضاً في قوله تعالى (ولو شاء لجعله ساكناً) أي أنه يوقف حركة الأرض والشمس والكون والمجموعة الشمسية كلها فلو سرّع الأرض يختل النظام ولو بطّأ الأرض أو أوقفها يتعطّل النظام.

    — حسام النعيمي

  • * ورتل القرآن ترتيلاً : (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45)) الدليل هو المُرشد إلى الطريق والهادي إليه فكيف جعل الشمس دليلاً؟ جعل البيان الإلهي امتداد الظلّ كامتداد الطريق وجعل به علامات مقادير الأوقات كما أن الطريق عليه علامات تدل السائر والتائه. وجعلت الشمس دليلاً تعرِّف المستدل من خلال الظل بأوقات أعماله ليشرع فيها كما أن الهادي يخبر السائر أين ينزل من الطريق.

    — موقع إسلاميات

  • (وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا ) قوله تعالي (الم ترى إلى ربك كيف مد الظل)مع قوله تعالي

    — عدنان عبدالقادر

  • ما الحكمة من(ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) بعد ذكر استهزاء الكفار بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(45) Have you not considered your Lord - how He extends the shadow, and if He willed, He could have made it stationary? Then We made the sun for it an indication.[1028]
[1028]- i.e., showing the existence of a shadow or making it apparent by contrast.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال