الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ معناه ألم تر إلى مدِّ ربك الظل، وهو ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس وإنّما جعله ممدوداً لأنه لا شمس معه، كما قال في ظل الجنة ( وظلَ ممدود ) إذ لم يكن معه شمس، ﴿وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً﴾ دائماً ثابتاً لا يزول ولا تذهبه الشمس.
قال أبو عبيد : الظلّ ما نسخته الشمس وهو بالغداة والفيىء ما نسخ الشمس وهو بعد الزوال، سُمّي فيئاً لأنه من جانب المشرق الى جانب المغرب ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ أي على الظل ﴿دَلِيلاً﴾ ومعنى دلالتها عليه أنه لو لم تكن الشمس لما عُرف الظل إذ الاشياء تعرف بأضدادها، والظل يتبع الشمس في طوله وقصره كما يتبع السائر الدليل، فإذا ارتفعت الشمس قصر الظل وان انحطّت طال
قال أبو عبيد : الظلّ ما نسخته الشمس وهو بالغداة والفيىء ما نسخ الشمس وهو بعد الزوال، سُمّي فيئاً لأنه من جانب المشرق الى جانب المغرب ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ أي على الظل ﴿دَلِيلاً﴾ ومعنى دلالتها عليه أنه لو لم تكن الشمس لما عُرف الظل إذ الاشياء تعرف بأضدادها، والظل يتبع الشمس في طوله وقصره كما يتبع السائر الدليل، فإذا ارتفعت الشمس قصر الظل وان انحطّت طال