الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ إلى رَبّكَ﴾ ألم تنظر إلى صنع ربك وقدرته، ومعنى مدّ الظل : أن جعله يمتدّ وينبسط فينتفع به الناس ﴿وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً﴾ أي لاصقاً بأصل كل مظلّ من جبل وبناء وشجرة. غير منبسط فلم ينتفع به أحد : سمي انبساط الظل وامتداده تحركاً منه وعدم ذلك سكوناً، ومعنى كون الشمس دليلاً : أنّ الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في مسيرها على أحوال الظل، من كونه ثابتاً في مكان [ و ] زائلاً، ومتسعاً ومتقلصاً، فيبنون حاجتهم إلى الظل واستغناءهم عنه على حسب ذلك.