بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَلَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدَّ الظل﴾ قال بعضهم : فيه تقديم، ومعناه : ألم تر إلى الظل كيف مده ربك. وقال بعضهم : فيه مضمر. ومعناه : ألم تر إلى صنع ربك كيف مد الظل ؟ يعني : بسط الظل بعد انفجار الصبح إلى طلوع الشمس ﴿وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً﴾ يعني : دائماً كما هو لا شمس معه، كما يكون في الجنة ظل ممدود، ويقال : تلك الساعة تشبه ساعات الجنة إلا أن الجنة أنور ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشمس عَلَيْهِ دَلِيلاً﴾ حيث ما تكون الشمس يظهر الظل.
وقال القتبي : إنما يكون دليلاً، لأنه لو لم تكن الشمس لم يعرف الظل، لأن الأشياء تعرف بأضدادها
وقال القتبي : إنما يكون دليلاً، لأنه لو لم تكن الشمس لم يعرف الظل، لأن الأشياء تعرف بأضدادها