زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تر إلى ربك﴾ أي : إلى فعل ربك. وقال الزجاج : معناه : ألم تعلم، فهو من رؤية القلب، ويجوز أن يكون من رؤية العين ؛ فالمعنى : ألم تر إلى الظل كيف مده ربك ؟ والظل من وقت طلوع الفجر إلى وقت طلوع الشمس ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾ أي : ثابتا دائما لا يزول ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾ فالشمس دليل على الظل، فلولا الشمس ما عرف أنه شيء، كما أنه لولا النور ما عرفت الظلمة، فكل الأشياء تعرف بأضدادها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى