جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أَلَمْ(١) تَرَ﴾، : تنظر، ﴿إِلَى رَبِّكَ﴾، : إلى صنعه، ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾، وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس جعله ممدودا ؛ لأنه ظل لا شمس معه، قال تعالى :﴿وظل ممدود﴾ [الواقعة: ٣٠] ؛ ﴿وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾، : ثابتا دائما لا يزيله الشمس، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾، فإنه لو لم تكن لما عرف الظل، فإن الأشياء تعرف بأضدادها، أو جعلنا مستتبعة عليه تتلوه، وتتبعه كما يستتبع الدليل المدلول وثم لبيان أن هذا أعظم من الأول،
١ لما بين جهل المعترضين على دلائل حقية كلامه ورسوله ورد بأوضح وجه وأحكمه وأثبت عليهم كمال جهلهم، ذكر أنواعا من الدلائل على قدرته التامة العامة، فقال: ﴿ألم تر﴾ الآية /١٢..