معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال الذين كفروا﴾ يعني المشركين، يعني : النضر بن الحارث وأصحابه، ﴿إن هذا﴾ ما هذا القرآن، ﴿إلا إفك﴾ كذب، ﴿افتراه﴾ اختلقه محمد ﷺ، ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ قال مجاهد : يعني اليهود. وقال الحسن : هو عبيد بن الخضر الحبشي الكاهن. وقيل : جبر، ويسار، وعداس بن عبيد، كانوا بمكة من أهل الكتاب، فزعم المشركون أن محمداً ﷺ يأخذ منهم، قال الله تعالى :﴿فقد جاؤوا﴾ يعني قائلي هذه المقالة، ﴿ظلماً وزوراً﴾ أي : بظلم وزور. فلما حذف الباء انتصب، يعني جاؤوا شركاً وكذباً بنسبتهم كلام الله تعالى إلى الإفك والافتراء.