التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - بعض الشبهات التى أثارها المشركون حول القرآن الكريم الذى أنزله على نبيه ﷺ فقال :﴿وَقَالَ الذين كفروا....﴾.
الإفك : أسوأ الكذب. يقال : أفك فلان - كضرب وعلم - أفكا، إذا قال أشنع الكذب وأقبحه.
والزور فى الأصل : تحسين الباطل. مأخوذ من الزورِ وهو الميل وأطلق على الباطل زور لما فيه من الميل عن الصدق إلى الكذب، ومن الحق إلى ما يخالفه.
أى : وقال الذين كفروا فى شأن القرآن الكريم الذى أنزله الله - تعالى - على نبيه ﷺ، ما هذا إلى كذب وبهتان ﴿افتراه﴾ واختلقه محمد ﷺ من عند نفسه، ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ﴾ أى وأعانه وساعده على هذا الاختلاق ﴿قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ من اليهو أو غيرهم، كعداس - مولى حويطب بن عبد العزى - ويسار - مولى العلاء بن الحضرمى - وأبى فكيهة الرومى. وكان هؤلاء من أهل الكتاب الذين أسلموا.
وقوله - تعالى - :﴿فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً﴾ رد على أقوال الكافرين الفاسدة وجاءوا بمعنى فعلوا، وقوله :﴿ظُلْماً﴾ منصوب به. والتنوين للتهويل.
أى : فقد فعل هؤلاء الكافرون بقولهم هذا ظلما عظيما وزورا كبيرا، حيث وضعوا الباطل موضع الحق، والكذب موضع الصدق.
ويصح أن يكون قوله :﴿ظُلْماً﴾ منصوبا بنزع الخافض أى : فقد جاءوا بظلم عظيم، وكذب فظيع، انحرفوا به عن جادة الحق والصواب.
الإفك : أسوأ الكذب. يقال : أفك فلان - كضرب وعلم - أفكا، إذا قال أشنع الكذب وأقبحه.
والزور فى الأصل : تحسين الباطل. مأخوذ من الزورِ وهو الميل وأطلق على الباطل زور لما فيه من الميل عن الصدق إلى الكذب، ومن الحق إلى ما يخالفه.
أى : وقال الذين كفروا فى شأن القرآن الكريم الذى أنزله الله - تعالى - على نبيه ﷺ، ما هذا إلى كذب وبهتان ﴿افتراه﴾ واختلقه محمد ﷺ من عند نفسه، ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ﴾ أى وأعانه وساعده على هذا الاختلاق ﴿قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ من اليهو أو غيرهم، كعداس - مولى حويطب بن عبد العزى - ويسار - مولى العلاء بن الحضرمى - وأبى فكيهة الرومى. وكان هؤلاء من أهل الكتاب الذين أسلموا.
وقوله - تعالى - :﴿فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً﴾ رد على أقوال الكافرين الفاسدة وجاءوا بمعنى فعلوا، وقوله :﴿ظُلْماً﴾ منصوب به. والتنوين للتهويل.
أى : فقد فعل هؤلاء الكافرون بقولهم هذا ظلما عظيما وزورا كبيرا، حيث وضعوا الباطل موضع الحق، والكذب موضع الصدق.
ويصح أن يكون قوله :﴿ظُلْماً﴾ منصوبا بنزع الخافض أى : فقد جاءوا بظلم عظيم، وكذب فظيع، انحرفوا به عن جادة الحق والصواب.