المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
المراد ب ﴿الذين كفروا﴾ قريش وذلك أن بعضهم قال ﴿هذا إفك﴾ وكذب ﴿افتراه﴾ محمد واختلف المتأولون في «القوم » المعينين على زعم قريش، فقال مجاهد أشاروا إلى قوم من اليهود، وقال ابن عباس أشاروا إلى عبيد كانوا للعرب من الفرس أحدهم أبو فكيهة مولى الحضرميين وجبر ويسار وعداس وغيرهم، ثم أخبر الله تعالى عنهم أنهم ما ﴿جاؤوا﴾ إلا إفكاً ﴿وزوراً﴾ أي ما قالوا إلا باطلاً وبهتاناً، و «الزور » تحسين الباطل هذا عرفه وأصله التحسين مطلقاً، ومنه قول عمر رضي الله عنه : فأردت أن أقدم بين يدي أبي بكر مقالة كنت زورتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى