تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ أي : أمطرنا هذه الأرض دون هذه، وسقنا السحاب فمر على الأرض وتعداها وجاوزها إلى الأرض الأخرى، [ فأمطرتها وكفتها فجعلتها عذقا، والتي وراءها ](١) لم ينزل فيها قطرة من ماء، وله في ذلك الحجة البالغة والحكمة القاطعة.
قال ابن مسعود وابن عباس : ليس عام بأكثر مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه كيف يشاء، ثم قرأ هذه الآية :﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا﴾.
أي : ليذكروا بإحياء الله الأرض الميتة أنه قادر على إحياء الأموات(٢). والعظام الرفات. أو : ليذكر من منع القَطْر أنما أصابه ذلك بذنب أصابه، فيقلع عما هو فيه.
وقال عُمَر مولى غُفْرَة(٣) : كان جبريل، عليه السلام، في موضع الجنائز، فقال له النبي ﷺ :" يا جبريل، إني أحب أن أعلم أمْرَ السحاب ؟ " قال : فقال جبريل : يا نبي الله، هذا ملك السحاب فسله. فقال : تأتينا صَكاك مُخَتَّمة : اسق بلاد كذا وكذا، كذا وكذا قطرة. رواه ابن حاتم، وهو حديث مرسل.
وقوله :﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا﴾ : قال عكرمة : يعني : الذين(٤) يقولون : مطرنا بنَوء كذا وكذا.
وهذا الذي قاله عكرمة كما صح في الحديث المخرج في صحيح مسلم، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأصحابه يوماً، على أثر سماء أصابتهم من الليل :" أتدرون ماذا قال ربكم " قالوا : الله ورسوله أعلم. قال :" قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب. وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا، فذاك كافر بي، مؤمن بالكوكب " (٥).
قال ابن مسعود وابن عباس : ليس عام بأكثر مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه كيف يشاء، ثم قرأ هذه الآية :﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا﴾.
أي : ليذكروا بإحياء الله الأرض الميتة أنه قادر على إحياء الأموات(٢). والعظام الرفات. أو : ليذكر من منع القَطْر أنما أصابه ذلك بذنب أصابه، فيقلع عما هو فيه.
وقال عُمَر مولى غُفْرَة(٣) : كان جبريل، عليه السلام، في موضع الجنائز، فقال له النبي ﷺ :" يا جبريل، إني أحب أن أعلم أمْرَ السحاب ؟ " قال : فقال جبريل : يا نبي الله، هذا ملك السحاب فسله. فقال : تأتينا صَكاك مُخَتَّمة : اسق بلاد كذا وكذا، كذا وكذا قطرة. رواه ابن حاتم، وهو حديث مرسل.
وقوله :﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا﴾ : قال عكرمة : يعني : الذين(٤) يقولون : مطرنا بنَوء كذا وكذا.
وهذا الذي قاله عكرمة كما صح في الحديث المخرج في صحيح مسلم، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأصحابه يوماً، على أثر سماء أصابتهم من الليل :" أتدرون ماذا قال ربكم " قالوا : الله ورسوله أعلم. قال :" قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب. وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا، فذاك كافر بي، مؤمن بالكوكب " (٥).
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في ف، أ :"الموتى"..
٣ - في ف، أ :"عقبة"..
٤ - في أ :"الذي"..
٥ - صحيح مسلم برقم (٧١) من حديث زيد بن خالد الجهني..
٢ - في ف، أ :"الموتى"..
٣ - في ف، أ :"عقبة"..
٤ - في أ :"الذي"..
٥ - صحيح مسلم برقم (٧١) من حديث زيد بن خالد الجهني..