مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الحى الذى لاَ يَمُوتُ﴾ اتخذ من لا يموت وكيلاً لا يكلك إلى من يموت ذليلاً يعني ثق به وأسند أمرك إليه في استكفاء شرورهم ولا تتكل على حي يموت. وقرأها بعض الصالحين فقال : لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق والتوكل الاعتماد عليه في كل أمر ﴿وَسَبّحْ﴾ من لا يكل إلى غيره من توكل عليه ﴿بِحَمْدِهِ﴾ بتوفيقه الذي يوجب الحمد أو قل سبحان الله وبحمده أو نزهه عن كل العيوب بالثناء عليه ﴿وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً﴾ أي كفى الله خبيراً بذنوب عباده يعني أنه خبير بأحوالهم كافً في جزاء أعمالهم