التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمر - سبحانه - نبيه ﷺ بالاجتهاد فى تبليغ رسالته وبالتوكل عليه وحده، فقال - تعالى - :﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ...﴾.
أى : سر فى طريقك - أيها الرسول الكريم - لتبليغ دعوتنا، ولا تلتفت إلى دنيا الناس وأموالهم. وتوكل توكلا تاما على الله - تعالى - فهو الحى الباقى الذى لا يموت، أما غيره فإنه ميت وزائل.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ أى : ونزه ربك عن كل نقص، وأكثر من التقرب إليه بصالح الأعمال. ﴿وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ﴾ ما ظهر منها وما بطن، وما بدا منها وما استتر ﴿خَبِيراً﴾ أى عليما بها علما تاما، لا يعزب عنه - سبحانه - مثقال ذرة منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى