البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ووصف تعالى نفسه بالصفة التي تقتضي التوكل في قوله ﴿الحي الذي لا يموت﴾ لأن هذا المعنى يختص به تعالى دون كل حي كما قال ﴿كل شيء هالك إلاّ وجهه﴾ وقرأ بعض السلف هذه الآية فقال : لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق، ثم أمره بتنزيهه وتمجيده مقروناً بالثناء عليه لأن التنزيه محله اعتقاد القلب والمدح محله اللسان الموافق للأعتقاد.
وفي الحديث :« من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
وهي الكلمتان الخفيفتان على اللسان الثقيلتان في الميزان ».
﴿وكفى به بذنوب عباده خبيراً﴾ أراد أنه ليس إليه من أمور عباده شيء آمنوا أم كفروا، وأنه خبير بأحوالهم كاف في جزاء أعمالهم.
وفي هذه الجملة تسلية للرسول ووعيد للكافر.
وفي بعض الأخبار كفى بك ظَفراً أن يكون عدوك عاصياً وهي كلمة يراد بها المبالغة تقول : كفى بالعلم جمالاً.
وكفى بالأدب مالاً، أي حسبك لا تحتاج معه إلى غيره لأنه خبير بأحوالهم قادر على مكافأتهم.
ولما أمره بالتوكل والتسبيح وذكر صفة الحياة الدائمة ذكر ما دل على القدرة التامة وهو إيجاد هذا العالم.
وفي الحديث :« من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
وهي الكلمتان الخفيفتان على اللسان الثقيلتان في الميزان ».
﴿وكفى به بذنوب عباده خبيراً﴾ أراد أنه ليس إليه من أمور عباده شيء آمنوا أم كفروا، وأنه خبير بأحوالهم كاف في جزاء أعمالهم.
وفي هذه الجملة تسلية للرسول ووعيد للكافر.
وفي بعض الأخبار كفى بك ظَفراً أن يكون عدوك عاصياً وهي كلمة يراد بها المبالغة تقول : كفى بالعلم جمالاً.
وكفى بالأدب مالاً، أي حسبك لا تحتاج معه إلى غيره لأنه خبير بأحوالهم قادر على مكافأتهم.
ولما أمره بالتوكل والتسبيح وذكر صفة الحياة الدائمة ذكر ما دل على القدرة التامة وهو إيجاد هذا العالم.