المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
المعنى قل لهم يا محمد هذه المقالة التي لا ظن يتطرق إليك معها ولا تهتم بهم وبشّر وأنذر ﴿وتوكل علىٍ﴾ المتكفل بنصرك وعضدك في كل أمرك، ثم وصف تعالى نفسه الصفة التي تقتضي التوكل في قوله ﴿الحي الذي لا يموت﴾ إذ هذا المعنى يختص بالله تعالى دون كل ما لدينا مما يقع عليه اسم حي، وقوله ﴿وسبح بحمده﴾ قل سبحان الله وبحمده أي تنزيهه واجب وبحمده أقول.
قال القاضي أبو محمد : وقال رسول ﷺ «من قال في كل يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر »(١)، فهذا معنى ﴿وسبح بحمده﴾ وهي إحدى الكلمتين الخفيفتين على اللسان، الحديث، وقوله ﴿وكفى به﴾ توعد وإزالة كل عن محمد ﷺ في همه بهم(٢).
قال القاضي أبو محمد : وقال رسول ﷺ «من قال في كل يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر »(١)، فهذا معنى ﴿وسبح بحمده﴾ وهي إحدى الكلمتين الخفيفتين على اللسان، الحديث، وقوله ﴿وكفى به﴾ توعد وإزالة كل عن محمد ﷺ في همه بهم(٢).
١ أخرجه البخاري، ومسلم وأبو داود، والترميذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد..
٢ (كفى) في كلام العرب يراد بها المبالغة، تقول: كفى بالعلم جمالا، وكفى بالأدب مالا، وفي بعض الأخبار: كفى بك ظفرا أن يكون عدوك عاصيا..
٢ (كفى) في كلام العرب يراد بها المبالغة، تقول: كفى بالعلم جمالا، وكفى بالأدب مالا، وفي بعض الأخبار: كفى بك ظفرا أن يكون عدوك عاصيا..